اختيارات المحرر

    بلاغ من الديوان الملكي… تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    مايو 2, 2026

    بلاغ فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان بمناسبة فاتح ماي – اليوم الأممي للشغل

    مايو 2, 2026

    انتخاب التطواني الدكتور إسماعيل الورايني عضوا بالمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب

    مايو 2, 2026
    فيسبوك تويتر الانستغرام
    السبت, مايو 2, 2026
    • من نحن
    • اتصل بنا
    فيسبوك تويتر الانستغرام يوتيوب RSS
    تطوان 44تطوان 44
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار محلية
      • أخبار جهوية
      • أخبار وطنية
      • أخبار دولية
    • أنشطة ملكية
    • رياضة
      • بطولة Pro
      • رياضة محلية
      • فلاشات رياضية
    • سياسة
    • ثقافة وفنون
    • مجتمع
    • تربية وتعليم
    • اقتصاد
    • حوادث
    • المزيد
      • ركن البيع
      • العقارات
      • الإشهارات
      • روبرتاجات
      • أنشطة جمعوية
    تطوان 44تطوان 44
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»أخبار دولية»الخاص بالتقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة2024
    أخبار دولية

    الخاص بالتقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة2024

    إدارة الموقعإدارة الموقعنوفمبر 29, 2025لا توجد تعليقات36 دقائق
    واتساب فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السيدات والسادة ممثلات وممثلو الصحافة الرقمية والورقية، السمعية والبصرية؛

    الأصدقاء والصديقات ممثلو الحركة الحقوقية والنقابية والجمعوية؛

    الحضور الكريم؛
    يطيب لنا في المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن نرحب بكن/م في رحاب هذه الندوة الصحفية، التي ننظمها لتقديم تقريرنا السنويعن حالة حقوق الإنسان ببلادنا طيلة سنة 2024، وما ميز تعاطي الدولة خلالها مع مجمل الحقوق والحريات الأساسية، وإلى أي حد استطاعت أن تقرن القول بالفعل؛ وهي التي عودتنا على الانكار الجازم لأية انتهاكات، وبأنها المحافظ الأمين على سيادة القانون، والرادع الصارم لكل من يعن له خرقه أو التطاول على هيبة الدولة وخدش صورتها، والحارس الصادق لحقوق المواطنين والمواطنات.
    ومن نافلة القول التأكيد علىأن مضامين ومحتويات هذا التقرير قد جرى استقاؤها، كما هي العادة، استنادا إلى المتابعة النشطة والرصد المباشر لما تمكنّا من تتبّعه من ملفات ومعالجته من شكايات، إما بواسطة المكتب المركزي للجمعية وفروعها المتواجدة بمختلف المدن والمناطق، أو عبر ما تنقله وتبثه وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية وتتداوله وسائط التواصل الاجتماعي،أو من خلال ما تورده بعضالتقارير الوطنية والدولية الرسمية منها أو غير الرسمية.وهو بهذا المعنى، لا يزعم الإحاطة الكاملة بالانتهاكات التي عرفتها السنة، بقدر ما يقدم عينات وشواهد عنها، تستدعي منا التعامل معها كعلامات دالة تؤشر على ما طبع سلوك الدولة أثناء الفترة المعنية، وما المتغيرات، إن وجدت، التي أمكن الوقوف عليها.
    وفي هذا السياق لا يمكن إلا أن نقر بأن الخروقات والانتهاكات التي تم تسجيلها خلال سنة 2024، لا تكاد تختلف، من حيث طبيعتها ونوعيتها، عما جرى استقصاؤه خلال سابقتها، مما يدعونا إلى إعادة التشديد على أن هذا الوضع لا تتحكم فيه سلوكات وتدابير ظرفية عابرة، وإنما هو نتاج اختيارات ورؤية سياسية متبصرة، حسمت أمرها بالمضي قدما في اتجاه تسييد المقاربة الأمنية، وتسييج كل الفضاءات المدنية والعمومية والتوطيد المكين للسلطة، كيما تحكم قبضتها على مفاصل المجتمع، وتطلق للسلطوية يدها لتعيد نشر آلياتها، عبر الاستدعاء الطقوسي والاحتفالي لرموز وأدوات الاخضاع والتحكم، مع ما يترافق وذلك من سعي محموم لفرض نوع من الخطاب الجامع والأحادي والأوحد.
    لهذا، فإن سنة 2024، التي يغطيها هذا التقرير، وكما كان متوقعا، لم يطرأ فيها تحسن ملحوظـ،خصوصا، لا فيما يتصل بكيفية إدارة ومباشرة السلطة، في علاقتها باحترام سيادة القانون، وإقامة العدل وتدبير مجال الحقوق والحريات الأساسية لعموم المواطنات والمواطنين، التي ما انفكت تتعرض للتضييق والخنق، ولا فيما يرتبطبما باتت عليه وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية من تدهور وترد، نتيجة الهجوم الكاسح على ما فضل منها، كما يتجلى من خلال التفكيك الجاري على قدم وساق للمؤسسات والخدمات العمومية، والاجهاز الممنهج على المكتسبات الاجتماعية، والتشجيع المتواصل لاقتصاد الريع والمحسوبية، والحماية المؤسسية المعلنة للفساد ونهب المال العام والاثراء غير المشروع.
    وجريا على تفس التقليد، الذي واظبت عليه الجمعيةـ فقد تمت صياغة محتويات ومضامين التقرير على شكل محاور، تحتوي على عدد مهم من الجداول والبيانات والأرقام والمؤشرات الخاصة بالانتهاكات المسجلة. وهي تتوزع على النحو التالي:
    المحور الأول: الحقوق المدنية والسياسية.
    المحور الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    المحور الثالث: حقوق المرأة، الطفل، الأشخاص ذوو الإعاقة، المهاجرون وطالبو اللجوء.

    أولا الحقوق المدنية والسياسية:
    بخصوصالحق في الحياة الذي يعد أسمى حق، تقع، بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، مسؤولية حمايته وتوفير الشروط والقوانين والممارسات الكفيلة بصونه على الدول والحكومات، فإنه ما انفك يتعرض في بلادنا للانتهاك في أماكن ومناطق مختلفة ولأسباب عديدة. ورغم صعوبة الوصول إلى كافة البيانات المتعلقة بحالات الوفيات بالمغرب، دأبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (الجمعية فيما بعد)، بإمكاناتها الذاتية المتواضعة، على رصد ومتابعة تلك الناتجة عن عوامل تعتبرها تقصيرا من الدولة في تحمل مسؤولياتها بسبب السياسات العمومية البعيدة عن حاجيات الشعب المغربي.
    وارتباطا بالوفيات في السجون والمستشفيات وأماكن العمل وغيرها: يورد التقرير 14 حالة وفاة في السجون تعتبرها العائلات غير طبيعية؛ و57 حالة وفاة في المستشفيات والمراكز الصحية جراء الإهمال الطبي أو الأخطاء الطبية أو ضعف البنية الاستشفائية، بالإضافة إلى عدة أطفال مصابين بالسرطان توفوا بمستشفى الغساني بفاس وآخرين بإيمينتانوت لإصابتهم بداء الحصبة؛ و57 حالة وفاة بسبب حوادث الشغل الناتجة عن غياب شروط السلامة بأماكن العمل والأوراش أو في حوادث أثناء التنقل للعمل؛ و10حالات ناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الحيات وعضات الكلاب والسعار؛ و13 وفاة بسبب التسمم الغذائي أو بسبب الاختناق الناتج عن تسرب الغاز أو بسبب الكحول الفاسدة والمغشوشة.
    أما الوفيات الناتجة عن الغرق في الوديان والسدود وخلال محاولة الهجرة عبر قوارب الموت: فيسجل التقرير من خلال ما توصلت إليه الجمعية 46 حالة، وهي لا تمثل إلا نسبة صغيرة من العدد الحقيقي.
    وفيما يهم الوفيات الناتجة عن الانتحار:تظهر آخر التحديثات المتوفرة فيما يخص تصنيف الدول حسب معدلات الانتحار أن المغرب يأتي في المرتبة 96 على مستوى العالم في عام 2024، وذلك وفقًا لتقرير مجلة “سي إي أو وورلد” الأمريكية. ويُسجل المغرب معدل انتحار يبلغ حوالي 7.2 لكل 100 ألف نسمة، (9.69 لكل 100 ألف نسمة وسط الذكور، و4.7 لدى الإناث). وبذلك يمكن تقدير عدد المنتحرين/ات ببلادنا خلال سنة 2024 في 2650 شخصا، أخذا بعين الاعتبار هذه النسبة وعدد سكان المغرب حسب آخر إحصاء لشتنبر 2024 (36.828.330 نسمة). أما العدد الحقيقي فلا توجد معلومات متوفرة رسمية بخصوصه.
    ومن خلال متابعة الحالات المنشورة في صفحات المواقع الإخبارية، فقد أحصينا في الجمعية بضع العشرات تتوزع كما يلي حسب الجهات:
    جهة طنجة تطوان الحسيمة 16 حالة بنسبة 51.61%، سوس ماسة04 حالات بنسبة 12.90%، الدار البيضاء سطات حالتان بنسبة 6.45%، الرباط القنيطرة حالتان بنسبة 6.45%، مراكش أسفي 03 حالات بنسبة 9.68%، بني ملال خنيفرة حالتان بنسبة 6.45%، فاس مكناس حالتان بنسبة 6.45%.
    وعلاقة بعقوبة الإعدام؛ فإذا اعتبرنا أن تصويت المغرب، يوم 17 دجنبر 2024، ولأول مرة، بالإيجاب على قرار الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام أمام اللجنة الثالثة للأمم المتحدة أهم وأبرز تطور تعرفه قضية إلغاء عقوبة الإعدام ببلادنا؛ فإنه وخلافا للمطالبات المتكررة للحركة الحقوقية المغربية لازالت محاكم المغرب مصرة على الاستمرار في إصدار أحكام بالإعدام، رغم أن المغرب أوقف تنفيذ هذه العقوبة منذ أكثر من ثلاثة عقود (أي منذ 1993).
    وبخصوص سنة 2024، فقد تتبعت الجمعية صدور أربعة أحكام بالإعدام، على الأقل، بكل من الرباط والدار البيضاء والعيون، منها ثلاثة أحكام ابتدائية وحكم استئنافي.
    وفيما يتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ فلإن كان المغرب قد صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة وسن قانونا يجرم التعذيب، وصادق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وأسند تشكيل الآلية الوطنية لمراقبة أماكن الاحتجاز، والإشراف على عملها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، رغم التحفظات التي أبدتها الحركة الحقوقية بهذا الصدد، فإنه على مستوى الواقع لم يقطع مع:
     ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة،
     ولم يعمل على وضع مقتضيات الاتفاقية حول التعذيب موضع التنفيذ، ولم يفعل التوصيات الصادرةعن لجنة مناهضة التعذيب عقب فحص التقارير الدورية للدولة المغربية،
     ولم يتم لحد الآن وضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب موضع التنفيذ.
     ولم تقم الآلية الوطنية لمرقبة أماكن الاحتجاز، سواء منها مراكز الشرطة القضائية، أو الدرك أو القوات المساعدة أو الغرف التي يوضع فيها المتابعون في المحاكم أو السجون، أو مراكز الأحداث، أو مراكز الطب النفسي والعقلي، أو مراكز إيواء اللاجئين… بالأدوار المحددة لها في البروتوكول، ولا يلحظ الرأي العام وخصوصا المجتمع المدني وجودها الفعلي في المشهد الحقوقي المغربي،
     لم يطلق مع سياسة الإفلات من العقاب، سواء تعلق الأمر بانتهاك الحق في الحياة، أو الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للمواطنات والمواطنين الذين يتعرضون لمختلف ضروب سوء المعاملة، أثناء ممارستهم لحقهم في التظاهر والاحتجاج السلمي.
     لم نلحظ رغم الخطاب الرسمي تغيرا في تعاطي القطاعات الحكومية مع المراسلات والشكايات التي توجه لعدد من الجهات الرسمية والمؤسسات الوطنية وخصوصا منها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجهاز العدالة.
     وعليه فإن ما يتضمنه الجدول المرفق من الحالات التي تم رصدها سنة 2024، يقودنا إلى استنتاج ما يلي:
     حالات التعذيب التي يتضمنها الجدول، والتي تحدد طبيعتها المادة 1 من الاتفاقية، نرفق بهذا المحور تقريرا حول ملف ياسين الشبلي الذي لازال ساريا أمام القضاء حتى الآن ويشمل السنة 2024، وهو مرآة حقيقية لملف التعذيب ببلادنا.
     إن اتفاقية مناهضة التعذيب لا ينحصر سريان نطاقها فقط، كما هو مبين في عنوانها، في التعذيب، بل إنها تتضمن بالإضافة للتعذيب، مختلف ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،وبالتالي فإن الإفراط في استعمال القوة من طرف القوات العمومية، في حق المتظاهرين السلميين، الذين يمارسون حقهم في التعبير عن الاحتجاج السلمي، لا تحترم فيها القوات المكلفة بإنفاذ القانون، القواعد المنظمة لفض التظاهرات، وأساسا منها قاعدتي الضرورة والتناسب.وبالتالي فهي تدخل في حكمها.
    وبناء على كل ما تقدم وعلى ما حمله الجدول المرفق فإننا نخلص إلى ما يلي:
    1- أن الخطاب الرسمي الذي يدعي أن التعذيب لم يعد ممارسة شائعة، يكذبه واقع الحال، وبدرجة أكثر مختلف ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، نظرا لحجم اعتداءات القوات العمومية، خلال ممارسة المواطنات والمواطنين للحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي.
    2- أن العمل الذي ينهض به المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان في مناهضة التعذيب يقابله التقصير والحصار وحجب المعلومة، وهذا ما تساهم فيه حتى المؤسسات الوطنية.
    3- لازالت عملية مراجعة وإصلاح المنظومة الجنائية، لتغدو منسجمة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، معطلة منذ سنوات، خصوصا فيما يتعلق بالمواد المتعلقة بإعمال العدالة، وصيانة حقوق المعتقلين، خصوصا الاتصال بالمحامين وبعائلاتهم، وإجراء الخبرات الطبية المستقلة، والحرص على الاحترام العملي للضمانات القانونية الموجودة في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وبوضع سجل وطني لمراكز الاعتقال وللأشخاص المعتقلين، يمكن للجميع الاطلاع عليه، والعمل على الاشتغال بالآليات القانونية والتكنولوجية لمراقبة مراكز الاعتقال النظامية، والعمل على مراجعة حكم تجريم “التبليغ الكاذب”، ثم عدم الاعتداد بأية تصريحات تتضمنها محاضر الضابطة القضائية، يثبت أنها انتزعت تحت وطأة التعذيب، أو سوء المعاملة إلخ..
    ونوصي بما يلي:
    أولا: ضرورة اسراع المغرب في الوفاء بالتزاماته الدولية بخصوص الاتفاقية موضوع هذا التقرير، وذلك بتقديم تقريره الخامس أمام اللجنة المعنية بالتعذيب.
    ثانيا: ضرورة انفتاح الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، على الحركة الحقوقية المشتغلة على ملف التعذيب، وعلى المجتمع المدني عموما، دون تمييز، وتنظيم لقاءات بهذا الشأن للتقدم بالعمل من ّأجل مغرب خال من التعذيب.
    ثالثا: ضرورة فتح التحقيق القضائي في كافة الشكايات الموضوعة لدى الجهات القضائية، وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة بصددها، وإخبار المعنيين والرأي العام بمآلها؛
    رابعا: ضرورة مضاعفة الجهود، حتى تغدو المنظومة التربوية والدراسية في خدمة مبادئ وقيم حقوق الإنسان، والتشبع بها، وتوعية وتحسيس كل المشتغلين بهذه المنظومة، بأهمية مناهضة ممارسة التعذيب، ومختلف ضروب سوء المعاملة.
    خامسا: ضرورة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ذات الصلة بهذا التقرير، بتصديق المغرب على البروتوكول الاختياري الثاني، الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وبالمصادقة على قانون روما، المتعلق بمحكمة الجزاء الدولية.
    وفي إطار رصدها السنوي لوضعية الاعتقال السياسي والاعتقال التعسفي؛ بسبب حرية الرأي والتعبير والحق في التنظيم والاحتجاج السلمي سنة 2024، سجلت الجمعية استمرار سياسة تقييد الحريات العامة واستعمال القضاء كأداة لتكميم الأصوات المنتقدة؛ سواء تعلق الأمر بالصحافيين،أو المدافعين/ات عن حقوق الإنسان، أو مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني أو نشطاء الحركات الاجتماعية، مع اتساع دائرة المتابعات والمحاكمات التي مست هؤلاء، وتنامي ظاهرة استدعاء المواطنين والنشطاء على خلفية تدوينات أو آراء سياسية أو مواقف علنية، بما يؤشر على استمرار النهج القمعي ذاته الذي طبع السنوات السابقة.
    وقد بلغ مجموع المعتقلين بالسجون اجمالا، 105 معتقلا ومعتقلة؛ حيث أحصت الجمعية خلال هذه السنة ما يزيد عن 67 معتقلاً ومتابَعاً على خلفية آرائهم ومواقفهم، من ضمنهم من لا يزال رهن الاعتقال ومنهم من أفرج عنهم بموجب العفو الملكي الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2024، ومنهم من أنهى مدة محكوميته، إضافة إلى متابعات في حالة سراح شملت حقوقيين وصحافيين ومدونين. ولا يزال ستة من قادة حراك الريف يقضون أحكاما قاسية تتراوح بين عشر وعشرين سنة سجناً نافذا بسجن طنجة 2، ويتعلق الأمر بكل من ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، سمير إغيد، محمد حاكي، زكرياءأضهشور، ومحمد جلول، في ظل استمرار رفض الدولة إطلاق سراحهم رغم مرور أزيد من سبع سنوات على اعتقالهم.
    هذا فيما يستمر الاعتقال الطويل الأمد لمعتقلي قضية “كديم إيزيك”، وعددهم 19 معتقلاً موزعين على عدة سجون، بأحكام تتراوح بين عشرين سنة والمؤبد، في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة، إضافة إلى معتقلين صحراويين آخرين صدرت في حقهم أحكام تتراوح بين أربع سنوات وعشرين سنة سجناً نافذاً، وعددهم 07 معتقلين؛ بينما لا يزال خمسة من مجموعة عبد القادر بلعيرج يقضون أحكاماً تصل إلى ثلاثين سنة سجناً، بعدما استفاد هو من العفو الملكي في مارس 2025، رغم تأكيد المقرر الأممي المعني بالاعتقال التعسفي على الطابع السياسي لاعتقالهم.
    كما عرفت سنة 2024:
     استمرار متابعة واعتقال عدد من الصحافيين والنشطاء البارزين، من بينهم توفيق بوعشرين، سليمان الريسوني، وعمر الراضي، الذين أُفرج عنهم في إطار العفو الملكي لشهر يوليوز 2024 بعد أحكام تراوحت بين ست وخمس عشرة سنة سجناً نافذاً، إلى جانب سعيدة العلمي، ياسين بنشقرون، عبد الفتاح أبريل، سعيد بوكيوض، عبد الرحمن زنكاض، مصطفى دكار، يوسف الحيرش، محمد رضى الطاوجني، بوبكر الونخاري، حميد المهداوي وغيرهم، ممن تمت متابعتهم أو إدانتهم بسبب تدوينات أو مواقف سياسية أو انتقادهم للتطبيع مع الكيان الصهيوني أو لفضحهم الفساد والسياسات العمومية؛
     متابعة عدد من الحقوقيين والنقابيين من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منهم عز الدين باسيدي، سميرة قاسمي، عبد الباسط سباع، مروان الصمودي، المهدي سابق وصلاح الوراد، بالإضافة إلى فؤاد عبد المومني والنقيب محمد زيان، في قضايا ذات طابع حقوقي واضح؛
     استمرار محاكمات الطلبة والنشطاء الاجتماعيين، كما هو الحال في ملف الطلبة الأربعة بمدينة تازة (محسن المعلم، بلال بوزلماط، يسرى الخلوفي، نجيم شقرون) الذين أُدينوا بأحكام تتراوح بين ثمانية أشهر وسنتين سجناً نافذاً، وملف سعيد أيت المهدي ورفاقه بالحوز على خلفية نشاطهم التضامني مع ضحايا الزلزال، إلى جانب متابعة عائلة ياسين الشبلي بمدينة ابن جرير إثر احتجاجها للمطالبة بكشف حقيقة وفاة ابنها داخل مخفر الشرطة سنة 2022؛
     استهداف مناضلات ومناضلي الجمعية بالمضايقات والاستدعاءات والمتابعات الكيدية، من بينها استدعاء رئيس الجمعية عزيز غالي بسبب مواقفه الحقوقية، والتضييق على فاروق المهداوي عضو المكتب المركزي إثر مواقفه من عمليات الهدم بالرباط، ومحاكمة الرفيق عمار الوافي بمكناس قبل تبرئته في ماي 2025 بعد شكاية كيدية، فضلاً عن المتابعات التي طالت مناضلي فروع الجمعية، كإبراهيم كيني (فرع سوس ماسة) ومحمد متلوف (فرع بني سليمان) بسبب فضحهما ملفات فساد ونهب المال العام؛
     متابعة 13 مناضلا في الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع على خلفية تنظيم وقفة احتجاجية أمام متجر كارفور بسلا يوم 25 نونبر 2023، وإصدار حكم ابتدائي بستة أشهر نافذة مع غرامة 2000 درهم بحقهم جميعا، ثم تأكيدها استئنافيا في غيابهم وغياب دفاعهم؛ وهم: عبدالإلهبنعبد السلام، الطيبمضماض، خالدبنسگا، عبدالمجيداشهيبة، الطيبصلاحالدين، بدرالدينجبار، سفيان المنصوري، عبدالواحدرشاد، رضوانالرفاعي، عبدالإلهالملوكي، أنسالبوستاني، المرزاقعامر ومحمدسحنون؛
     المتابعات والمضايقات ضد الصحافيين ووسائل الإعلام المستقلة، من بينهم لبنى الفلاح مديرة جريدة “الحياة اليومية” التي تواجه مضايقات متكررة، وياسين زروال مدير موقع “العرائش نيوز” المتابع بناء على شكاية من برلماني، وهشام العمراني مدير موقع “أشكاين” المتابع بشكاية من وزير العدل، إضافة إلى استدعاء القاضي عبد الرزاق الجباري من طرف المفتشية العامة للقضاة بسبب مشاركته في ندوة فكرية، في سابقة تهدف إلى تقييد حرية الرأي داخل الجسم القضائي ذاته؛
     حالات الاختفاء القسري ومجهولي المصير التي لم يكشف عن مصير أصحابها رغم مرور عقود، وتجاهل الدولة لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والآليات الأممية في هذا الشأن.
    وتجدد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعوتها إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات بسبب التعبير السلمي، وضمان حرية الصحافة والحق في التنظيم والتظاهر، وتنفيذ توصيات هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لإرساء دولة الحق والقانون واحترام كرامة المواطنات والمواطنين.
    وعلى صعيد الحق في التنظيم والتجمع؛ فرغم تنصيص الدستور على الحق في تأسيس الجمعيات، وارتفاع عددها إلى ما يفوق 220 ألف جمعية، إلا أن العديد من الجمعيات تجد صعوبات في التأسيس أو إعادة تجديد هياكلها الوطنية والمحلية، وتواجه صعوبات وقيودا وحصارا غير قانوني للحد من فاعليتها، ويتعلق الأمر ببعض الجمعيات العاملة في المجال الحقوقي والتي تعتبرها الدولة غير متجانسة مع أطروحاتها ومقاربتها، أو تعتبرها مزعجة لأنها غير موالية أو مسايرة لخطاب الدولة.
    وتسجل الجمعية، بهذا الخصوص، حرمان العديد من فروعها من وصولات الإيداع، بل ورفض تسلم ملفاتها للتجديد رغم استيفائها لجميع الشكليات والمعايير القانونية المنصوص عليها في المادة الخامسة من ظهير1.58.376، ودون أي تعليل قانوني باستثناء التذرع بالتعليمات. وهو ما لم تسلم منه العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوصفها أقدم جمعية عاملة في مجال حقوق الإنسان ببلادنا، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة والجمعية المغربية لحماية المال العام، والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، فضلا عن بعض فروع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان. كما ما زالت بعض الجمعيات محرومة من الحق في الوجود القانوني، من قبيل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، وجمعية أطاك، وجمعية الحرية الآن. وقد اتسعت دائرة المنع لتشمل حرمان جمعيات محلية وبعض جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات من الوجود القانوني بدعوى وجود “أشخاص غير مرغوب فيهم”، بسبب انتمائهم السياسي أو الحقوقي، وذلك في إطار ما يسمى ب “الفرز الأمني” الذي أصبح أسلوبا للإقصاء والتضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، أو الذي تعتبرهم الدولة غير مرغوب فيهم بسبب آرائهم ومواقفهم.
    وباتصال مع حرية الصحافة والنشر والإعلام والحق في المعلومة؛ تسجل الجمعية، أن من بين أهم الإشكاليات التي يطرحها توزيع الدعم المالي العمومي في صلته بمبدأ الشفافية، غياب عدالة معايير التوزيع، وأن الدولة أصبحت تمارس الرقابة على الصحافيين والمواقع الإخبارية بطرق غير مباشرة، من خلالحرمانهم من الإعلانات العمومية، ومن تغطية أنشطة رسمية دون مبرر قانوني، أو الضغط على شركات الاستضافة
    لحذف محتوى معين. كما رصدت، خلال سنة 2024، استمرار هيمنة الخطاب الرسمي على القنوات العمومية، وتهميش الأصوات المعارضة، وتغييب القضايا الحقوقية والاجتماعية الحقيقية؛ فيما أظهر واقع الممارسة الإعلامية استمرار انزياحات خطيرة عن أخلاقيات المهنة، سواء من حيث التشهير، أو التحريض، أو نشر الأخبار الزائفة، أو انتهاك الحياة الخاصة.
    ورغم أن سنة 2024 لم تشهد ارتفاعا في عدد الاعتقالات المباشرة المرتبطة بالنشر، إلا أن التضييق على حرية الصحافة استمر عبر أدوات متعددة، أبرزها المتابعات القضائية ذات الطابع الانتقامي، الضغط الاقتصادي، الرقابة غير المعلنة، والاستهداف في الفضاء الرقمي. وقد رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حالات متعددة تظهر هشاشة الحماية القانونية والمؤسساتية للصحافيين، واستمرار توظيف القضاء والإدارة في تقييد حرية التعبير.
    وبالنسبة للفضاء الرقمي عرفت سنة 2024 تصاعدا مقلقا في وتيرة التدخلات الأمنية والقضائية في هذا الفضاء؛ حيث واصلت السلطات المغربية استهداف عدد من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، بدعوى نشر محتوى “تافه” أو “مسيء للقيم”. وقد تم اعتقال عدد من المؤثرين الشباب، بتهم تتعلق بالتحريض على الفساد الأخلاقي، التشهير، أو المس بالحياة الخاصة، دون أن تتوفر ضمانات المحاكمة العادلة أو احترام قرينة البراءة. وفي هذا الصدد فتحت الدولة ملفات في إطار ما سمي “محاربة التفاهة “. وقد وصلت الأحكام إلى مستوى الإدانة بعقوبات حبسية تتجاوز ثلاث سنوات.
    في المقابل، لم تسجل أي متابعة قانونية ضد قنوات إعلامية ممولة من المال العام، رغم تورطها في حملات تشهير ممنهجة ضد نشطاء، صحافيين مستقلين، أو حتى مواطنين عاديين. وقد رصدت الجمعية حالات متعددة استخدم فيها الإعلام قنوات الانترنيت لتصفية حسابات سياسية أو لتشويه سمعة معارضين، دون أن تتحرك الهيئات التنظيمية مثل المجلس الوطني للصحافة أو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
    وفيما يرتبط بالحق في محاكمة عادلة؛لاحظت الجمعية أثناء مواكبتها لمجموعة من المحاكمات، سنة 2024، التي تعرض لها مواطنون/ات بعد أن توبعوا وهم في حالة اعتقال، أنها قلما تحترم فيهاالضمانات الأساسية، التي تستلزمها المعايير الدولية المتطلبة لاستيفاء معايير المحاكمة العادلة؛ سواء قبل المحاكمة أو أثناءها، وخلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، بالنسبة لعموم سجناء الحق العام؛ غير أنها تكاد تنتفي أو تضعف خصوصا حينما يكون المتابعون/ات من المشاركين في الاحتجاجات،أوالصحافيين،أوالمدونين،أونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي أوالمدافعين/ات عن حقوق الإنسان.وتتمثل جل الخروقات في الوضع في الحراسة النظرية كإجراء اعتيادي، واعتماد محاضر ضابطة الشرطة القضائية كوسيلة وحيدة للإثبات، حتى وإن تم توقيعها تحت الضغط والاكراه، ما لم تكن مصحوبة بالتعذيب وسوء المعاملة، وغالبا ما تضم الدفوعات التي يتقدم بها الدفاع إلى الموضوع، رغم دورها الحاسم في تحديد سلامة الإجراءات أو بطلانها؛ مما يرجح سلطة الاتهام ويضعف استقلالية سلطة قضاء الحكم ويرسخ تبعيتها.
    واجمالا فإن ما وسم السنة هو استمرار الاعتقالات والمتابعات،التي تستهدف اخراس الأصوات المنتقدة، وتشديد الخناق على التعبيرات الحرة للمدونين/ات، ومعاقبة نشطاء الاحتجاجات السلمية، وقمع النضالات الطلابية والنقابية، والحركات المطلبية للمعطلين وغيرهم.وذلك في توظيف مكشوف للقضاء وتوريط له لإضفاء المشروعية على التوجهات السلطوية الآخذة في التوسع والتمدد.
    وبخصوص السجون؛ فإن الجمعية إذ تسجل أن الإطار المرجعي الوطني يتميز بالعديد من الضمانات، وفي نفس الآن لا زالت تشوبه اختلالات عدة؛ ذلك أن عدة مقتضيات، سواء على المستوى الدستوري، أو المنظومة الجنائية وقانون 23-10 المنظم للسجون، لا يتلاءم والمعايير الدولية. والمفارقة والإشكال الكبير هو أن الضمانات المنصوص عليها لا يتم الالتزام بها، ويتبين ذلك بوضوح في مختلف مجالات الحياة السجنية، الشيء الذي تنطق به الشكايات والتقارير حتى الرسمية منها.
    وعلى الرغم من إجراءات العفو المتتالية والتي تقدر بالآلاف فإن الإحصائيات تشير إلى الارتفاع المتزايد للسجناء سنة بعد سنة وقد بلغت ذروتها سنة 2024، حيث عرفت الساكنة السجنية ارتفاعا ملحوظا فقد بلغت 105094 سجين ضمنها 2722 سجينة بنسبة 2.43 % فقط.
    وتجدر الإشارة إلى أن الساكنة السجنية أقل من 30 سنة بلغت 48240 سجين وسجينة، هذا الرقم المخيف يخفي وراءه مدى انتهاكات الحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي تطال الأسر المغربية.
    وإذا كانت المقتضيات المرتبطة بالإفراج المقيد ذات أهمية كبرى، إذ قد تساهم في الحد من ظاهرة الاكتظاظ، فالملاحظ أن عدد المستفيدين منه ضئيل جدا. وحسب الإحصائيات فإن سنة 2024 تميزت بإحالة 3332 ملفا على مديرية الشؤون الجنائية والعفو من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ولم يستفد إلا420 سجينا فقط من الإفراج المقيد.

    ثانيا: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
    وفي إطار التشغيل والبطالة؛تميزت سنة 2024 باستمرار ظاهرة البطالة الجماهيرية التي بلغ معدلها 13.3% على الصعيد الوطني و36.7% بالنسبة للشباب البالغين 15 إلى 24 سنة و19.4% في صفوف النساء. وهو رقم رسمي لا يأخذ بعين الاعتبار الأوجه العديدة للبطالة المقنعة وهشاشة الشغل، وخصوصا الأشكال غير المألوفة للشغل والعقود المحدودة جدا والشغل لمدة قصيرة والشغل بدون دخل والشغل الناقص إلخ. لذا جاءت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 لتؤكد أن الأوضاع الاجتماعية أكثر سوءا مما تشير إليه أرقام المندوبية السامية للتخطيط، حيث ارتفع معدل البطالة المعلن عنه إلى 21.3% وانخفضت نسبة النشاط إلى41.6% على الصعيد الوطني وفقط16.8% بالنسبة للنساء. من مظاهر هذه الهشاشة الزاحفة بسوق الشغل أن 52% فقط من المأجورين يتوفرون على عقدة عمل، ومن نتائجها أن 30% من العاطلين سنة 2024، أي حوالي نصف مليون شخص، وجدوا أنفسهم في حالة عطالة نتيجة للطرد من العمل أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة لهم.
    إن سياسة الدولة في التشغيل لا زالت محكومة بتوجيهات المؤسسات المالية الدولية الرامية من جهة، إلى تقليص النفقات العمومية ذات الطابع الاجتماعي، ومن جهة ثانية، إلى تفكيك المؤسسات والخدمات العمومية واعتماد الخوصصة بمختلف أشكالها (تفويت الخدمات، عقود المناولة…). وهكذا فإن المناصب المحدثة في القانون المالي لسنة 2024، على قلتها، اتسم توزيعها بعدم التوازن وبحيف كبير إزاء الخدمات الاجتماعية التي يطلبها أغلب المواطنات والمواطنين، حيث ظلت كل من وزارة الداخلية وإدارة الدفاع تستحوذان على أكثر من نصف المناصب (50.6%) بينما، على سبيل المثال، لم تستفذ وزارتا “التربية الوطنية” و”التعليم العالي” مجتمعتان سوى على 9.25% من مجموع هذه المناصب المالية. كما أن نسبة تغطية موظفي الدولة للسكان تراجعت إلى 15.3 لكل 1000 نسمة بالمقارنة مع نسبة 54 بتونس و74 بفرنسا و35 كمعدل عالمي.
    وعلاقة بالأجور؛خلال نفس سنة 2024، تواصل تدهور القدرة الشرائية للشغيلة ولعموم الجماهير مع استمرار اشتعال أسعار المواد والخدمات الأساسية الناتج عن الفساد الاقتصادي والاحتكار والمضاربات على مرأى من المصالح الحكومية المختصة، مما ظل يفاقم من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود ويقلص قدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف الذي ضاعف من معاناة وأزمة سكان البادية على الخصوص.
    وارتباطا بحوادث الشغل وحوادث السير الجماعيةتميزت هذه السنة باستمرار غياب جهاز تفتيش الشغل أي غياب أية مراقبة لتطبيق معايير الشغل في أماكن العمل في ظل تراجع واضح لاحترام المشغلين لهذه المعايير وانسحبت الدولة حتى من مراقبة شروط نقل العاملات والعمال من وإلى أماكن العمل، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في حوادث السير الجماعية على الطرقات المهترئة نتيجة لاستهتار الباطرونا بحياة وسلامة العاملين بالضيعات ومحطات التلفيف، وذلك على مرأى من السلطات المحلية الإدارية والأمنية والقضائية.
    وبخصوص الحوار والتفاوض الجماعي فإنه بسبب تعنت الحكومة وتنكرها لحقوق المأجورين، جاءت نتائج الاتفاق الناتج عن الحوار الاجتماعي الموقع بتاريخ 29 أبريل 2024، بعيدة عن انتظارات الشغيلة ولا تعكس حقيقة التدهور الحاد للقدرة الشرائية بفعل جمود الأجور والارتفاع المهول لأسعار المواد والخدمات الأساسية. كما ظلت بعض بنود هذا الاتفاق حبرا على ورق كما هو الشأن بالنسبة لتوحيد الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي واحترام الحق النقابي وإطلاق مفاوضات جماعية في مجموع القطاعات الاقتصادية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية. بل إن الحكومة أقدمت بشكل انفرادي، دون حتى إخبار النقابات والهيئات المعنية، على إصدار مشروع القانون 23-54 القاضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) رغم ما قد يترتب عن ذلك من ضياع لحقوق ومكتسبات العديد من المنخرطين والمستفيدين بمن فيهم المتقاعدون والأرامل والأيتام.
    أما بالنسبة لموضوع الحريات النقابية؛ فبالموازاة مع تنكرها لأغلب مطالب الشغيلة والعاطلين واصلت الدولة نهجها القمعي إزاء الحركات الاحتجاجية. وقد تمثل ذلك على الخصوص في إصدار وزارة التربية الوطنية عقوبات تأديبية جائرة في حق الأستاذات والأساتذة الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي توزعت بين الإنذار والتوبيخ والتوقيف لمدة لا تزيد عن أربعة أشهر، وذلك رغم رفض ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية والنقابات التعليمية لهذه القرارات. ولم تسلم من القمع حتى الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مجموعة من ذوي الإعاقة أمام البرلمان يوم 07 ماي 2024 للمطالبة بحقهم في الشغل والحماية من التمييز وتوفير شروط الكرامة الإنسانية. وتعرضت الوقفة الاحتجاجية لعمال التعاونية الفلاحية (ِCOPAG) أمام وزارة الفلاحة بالرباط للمنع والتضييق. كما أقدمت قوات الأمن على قمع الوقفة الاحتجاجية للأساتذة الجامعيين المطالبين باحتساب الأقدمية، وذلك يوم 18 أبريل 2024 أمام مقر وزارة التعليم العالي.
    وفاء لنهجها العدائي إزاء الحريات النقابية واصلت الحكومة، خلال سنة 2024، إجراءات تمرير القانون المتعلق بحق الإضراب الذي عبرت أغلب النقابات عن رفضه لكونه يشكل تضييقا على ممارسة الحق النقابي وحق الإضراب. لذا نظمت “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد” مسيرة وطنية يوم الأحد 29 دجنبر 2024 بالرباط تعبيرا عن رفضها لمشروع القانون المتعلق بحق الإضراب ولمناورات الحكومة الرامية إلى تمرير قانون تراجعي آخر يتعلق بأنظمة التقاعد.
    على صعيد آخر، شهد المغرب أحداثا مؤسفة يوم 15 شتنبر 2024 حين تجمع آلاف الشباب والأطفال بمدينة الفنيدق قصد الهجرة الجماعية عبر مدينة سبتة المغربية المحتلة هروبا من واقع البطالة والفقر والتهميش الذي يعيشونه ببلادهم. وفي محاولة لمنعهم من دخول سبتة، قامت الأجهزة البوليسية بتدخلات عنيفة في حق الشباب، وثقتها مجموعة من المقاطع المصورة، والتي أدت سقوط ضحايا واعتقال المئات بمن فيهم أطفال قاصرون.
    هذه الاحتجاجات العمالية والشعبية عموما، التي وثقها تقرير الجمعية لسنة 2024، تستمد مشروعيتها من الأوضاع الشغلية المتردية الناجمة عن تعميق الاستغلال الرأسمالي وامتناع الدولة عن تطبيق معايير الشغل الدولية والمحلية، بل تواطؤها المفضوح في انتهاك هذه المعايير من طرف المشغلين وقمع النضالات العمالية وانتهاك الحريات النقابية والحق في الاحتجاج وحق الإضراب.
    وفيما يتعلق بالحق في السكن اللائق؛ لا تكاد تمر سنة دون أن تسجل الجمعية جملة من الانتهاكات التي تطال الحق في السكن اللائق، رغم كل البرامج والإجراءات المتخذة من قبل الدولة لإيجاد حلول ناجعة لهذه المعضلة المزمنة؛ نظرا لأنها تصطدم بالممارسات التي يجري تثبيتها على صعيد الواقع كما على مستوى التشريع.
    فارتباط الحق في السكن بالحق في الأرض كان، وما زال، سببا في المآسي والمعاناة التي يكابدها السكان المتواجدون بالمناطق ذات الجاذبية
    العمرانية والجدوى الاقتصادية. كما أن استيلاء الدولة على الرصيد العقاري الهائل، الذي هو في أصله عبارة عن أراض قبلية، كانت ملكا مشاعا بين القبائل، قبل أن ينتزعها منها الاستعمار، وتفويت جزء كبير منه لفائدة النخب المخزنية وما اصطلح عليه بخدام الدولة، ولصالح كبار المضاربين العقاريين، أفضى في معظم الأحيان إلى طرد وتهجير المقيمين فوفقها أو المستفيدين من استغلالها بالعنف والقمع، مقابل تعويضات هزيلة أو وعود غالبا ما يتم اخلافها، أو لا تتحقق إلا بعد جهد جهيد.
    وحتى بالنسبة للمدن الكبرى الخاضعة لما يسمى بإعادة الهيكلة، فإن اخلاء السكان المقيمين في جيوب الأحياء الواعدة، ومن مدن الصفيح والسكن العشوائي، يجرى في الكثير من الحالات بشكل قسري على وقع هدير الجرافات وجحافل القوات العمومية، في غياب تام لأية مقاربة تستوفي المعايير الدولية المعمول بها في هذا الباب.
    وبناء على ما تم رصده من انتهاكات ما فتئ يتعرض لها الحق في السكن، بوصفه يشكل جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان المترابطة والمتلازمة، يمكن تسجيل ما يلي:
     يتبين من خلال تفحص بعض المؤشرات الرسميةأن سنة 2024 عرفت زيادة في عدد الوحدات المنتجة، بنسبة +5.60%قياسا إلى سنة 2023؛ إذ ارتفع من 262.253 وحدة سكنية (رقم مؤقت) إلى276.929 وحدة سكنية (رقم مؤقت). غير أن هذا المنحى التصاعدي في انتاج الوحدات السكنية يظل مع ذلك بطيئا ولا يغطي العجز المزمن، فبالأحرى أن يستبق الطلب المتزايد المتوقع على المساكن في المستقبل القريب. وهذا ما يمكن استنتاجه من خلال تتبع؛ من جهة، المسار المتعرج والمتأرجح لمعدل الإنتاج نزولا وصعودا؛ ومن جهة أخرى، نسبة تطور العجز التي تكشف عن صعوبات في تحقيق الأهداف وبلوغ النتائج المتوخاة؛
     فيما تعيد نشرة “المؤشرات الاجتماعية للمغرب – طبعة 2024” التي تصدرها المندوبية السامية للخطيط التذكير بأن 3،1% من الساكنة الحضرية بالمغرب كانت تقيم سنة 2022 في أحياء عشوائية وفي مساكن غير لائقة، نتيجة تسارع عملية التمدن، نجد أن طبعة 2025 ترفع هذه النسبة إلى 3.3% سنة 2024؛
     حسب إحصاء 2024 فإن الأسر، التي تقطن فيما يسمى بالمساكن البدائية أو دور الصفيح تقيم بدرجة أولى، وفق النسب التالية على التوالي، في جهة الدار البيضاء – سطات ب 07.6%، وفاس – مكناس ب 02.9%، والرباط – سلا – القنيطرة ب 02.7%، والعيون– الساقية الحمراء ب 02.5%، ومراكش – آسفي ب 02.2%، وبني ملال – خنيفرة 01.5%، و0.2% بجهة كلميم – واد نون؛
     معاناة ضحايا زلزال الأطلس نتيجة البطء الكبير في عملية إعادة الاعمار واسكانهم وتركهم فريسة لتقلبات الطبيعة وقساوتها، واستمرار مشكلة النسيج العتيق للدور القديمة، وما تتسبب غيه الانهيارات من مآس اجتماعية؛
     الخصاص المهول في البنيات والتجهيزات والمرافق الأساسية بمعظم الأحياء الشعبية بالمدن والقرى؛ من طرق وإنارة، وقنوات الصرف الصحي، ومساحات خضراء، وفضاءات ثقافية ورياضية؛
     التجاهل التام لوضعية المشردين والذين يعيشون بدون مأوى، وعدم التوفر على أماكن للإقامة الطارئة تكون مأمونة وحافظة لكرامة هؤلاء…
    وبخصوص الحق في الصحة؛ تسجل الجمعية استمرار تردي أوضاع الحق في الصحة بالمغرب، في ظل جملة من التحديات البنيوية التي تُعيق تمتع المواطنين والمواطنات بحقهم المشروع في رعاية صحية عادلة، شاملة، وذات جودة، لكل المغاربة دون استثناء أو تمييز، كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب.
    إن أبرز هذه التحديات يتمثل في ضعف التمويل العمومي للقطاع الصحي، حيث لا تزال الميزانية المخصصة لوزارة الصحة تراوح ما بين %5 و %6 من الميزانية العامة، في حين توصي منظمة الصحة العالمية برفع هذه النسبة إلى %12 كحد أدنى لضمان حد أدنى من الخدمات الصحية. كما أن الإنفاق الصحي لا يتجاوز %6 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي الذي يقارب %10، هذا القصور المالي يُفرز تبعات خطيرة على مستوى توفر الخدمات، وجودتها، ومجانية الولوج إليها.
    يُفاقم هذا الوضع النقص الحاد في البنية التحتية الصحية، إذ لا تزال العديد من المستشفيات والمراكز الصحية تفتقر للتجهيزات الأساسية، والمعدات الطبية الضرورية، والأدوية الحيوية، وأفضى هذا إلى إغلاق أكثر من 150 مركزًا صحيًا في مختلف مناطق المغرب، فيما تشهد العديد من المراكز الأخرى ارتيادًا ضعيفًا نتيجة هشاشة الخدمات.كما تُعاني المنظومة الصحية من خصاص مهول في الموارد البشرية، سواء على مستوى الأطباء، الممرضين، أو الأطر الصحية التقنية والإدارية، مما يُضعف القدرة التشغيلية للمرافق الصحية ويؤثر بشكل مباشر على نوعية الخدمات المقدمة.
    ومن مظاهر الخلل العميق كذلك غياب العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، حيث لا يتمتع جميع المواطنين بنفس مستوى الولوج إلى الرعاية، وتُسجل تفاوتات صارخة بين المناطق الحضرية والمناطق القروية، وخاصة في الجهات الهشة والمهمشة التي تعاني من تراجع الخدمات أو غيابها شبه التام.
    أما على مستوى جودة الخدمات الصحية، فإن العديد من المرافق تعاني من ضعف كبير في شروط النظافة والتعقيم، وتدني ظروف الاستقبال والمعاملة، ما يُقوض الحق في رعاية صحية كريمة وآمنة. ويؤدي هذا الوضع إلى استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض

    المعدية، مثل داء السل والتهاب الكبد الفيروسي، إلى جانب معدلات مقلقة لوفيات الأمهات والأطفال، في ظل غياب خدمات صحية استعجالية ووقائية فعالة.
    ولا يمكن الحديث عن الوضع الصحي دون الإشارة إلى الفساد الذي ينخر القطاع، وغياب الشفافية والمساءلة في تدبير موارده وخدماته، مما يعرقل كل جهود الإصلاح ويُضعف ثقة المواطن في المؤسسات الصحية. كما أن غياب الحكامة الجيدة ومراقبة الأداء، يُسهم في استدامة الوضع القائم بدل تجاوزه.
    الخلاصة النهائية: تدعي الدولة المغربية أنها حققت تقدماً ملموساً في مجالات التغطية الصحية، وارتفاع معدل العمر المتوقع، وتوسيع البنية التحتية الصحية، إضافة إلى الدفع نحو التغطية الصحية الشاملة. غير أن الواقع يكشف تناقضاً واضحاً مع هذه الادعاءات، إذ ما تزال التحديات قائمة بقوة، خاصة ما يتعلق بنقص الموارد البشرية والكوادر الصحية، واستمرار التفاوتات المجالية، وضعف تمويل القطاع، إلى جانب ضعف الأداء الفني للشبكة الصحية العمومية. أما الإصلاحات التي تصفها الحكومة بالطموحة والممهّدة لمسار إيجابي، ليست على أرض الواقع إلا مجرد محاولات لحجب الأزمة الحقيقية التي يعيشها القطاع الصحي في البلاد.
    أما فيما يتصل الحق في الحماية الاجتماعية؛ سجّلت الجمعية المغربية، مرة أخرى، من خلال تقريرها السنوي 2024، استمرار إخفاق الدولة في الوفاء بالتزاماتها الحقوقية المتعلقة بضمان هذا الحق الأساسي، الذي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، سواء تلك التي صادقت عليها الدولة أو التي لم تتحفظ عليها بشكل صريح.
    وقد كشفت المعطيات المرصودة خلال سنة 2024 عن مجموعة من الاختلالات البنيوية والهيكلية التي تطال منظومة الحماية الاجتماعية، والتي تعمق هشاشة الفئات الضعيفة، وتحدّ من العدالة الاجتماعية والمجالية، وتجعل من هذا الحق ممارسة جزئية وغير شاملة.
    أبرز المؤشرات الدالة على الخلل:
     استمرار حرمان أكثر من 60% من الساكنة النشيطة من أي نظام للمعاشات التقاعدية، في تعارض تام مع مبدأ الإنصاف والاستدامة الاجتماعية.
     وجود ما لا يقل عن 800 ألف أجير في القطاع الخاص غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يشكل خرقاً لحقوقهم الاجتماعية الأساسية.
     اشتغال نحو 50% من اليد العاملة في القطاع الفلاحي والأنشطة غير المهيكلة، دون أي حماية قانونية أو اجتماعية فعلية.
     انعدام التغطية الصحية لفائدة ما يقارب 46% من الساكنة النشيطة، ما يكرّس التمييز ويقوض مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية.
     غياب شبه تام لأنظمة التأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية بالنسبة لغالبية العمال، وهو ما يضعهم في أوضاع هشة، دون حماية أو تعويض في حال الإصابة.
     غياب نظام شامل خاص بالحماية الاجتماعية للأطفال، والعاطلين عن العمل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن في وضعية هشاشة، وهو ما يتنافى مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الرعاية الاجتماعية وحماية الفئات الهشة.
    كما يُبرز هذا التقرير أن الأنظمة الإجبارية للضمان الاجتماعي ما تزال محدودة وغير عادلة، سواء من حيث نسب التغطية أو جودة الخدمات. ففيما لا تتجاوز تغطية أنظمة التقاعد 40% من الساكنة النشيطة، فإن عدد المستفيدين من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لا يتعدى 5,8ملايين شخص، وهي نسب تُظهر فشلًا واضحًا في بلوغ هدف التغطية الشاملة.
    وفي ظل هذه الوضعية، تعبر الجمعيةعن قلقها العميق إزاء هذا الوضع، وتعتبر أن التقدّم في مجال الحماية الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق من دون إرادة سياسية حقيقية لإقرار إصلاحات عميقة ترتكز على الحقوق والمساواة، وإرساء منظومة شاملة، منصفة، وفعالة للحماية الاجتماعية، تستجيب لحاجيات كل المواطنات والمواطنين، وتكفل كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم.
    وفيما يهم الحقوق الثقافية؛مما لا شك فيه أن الثقافة لها أهمية كبرى في بناء الشخصية وتنمية قدرات الأفراد، من خلال تحفيز الخيال، والإبداع كما أن الثقافة تلعب دورا كبيرا في بناء العلاقات الاجتماعية والحفاظ على التراث الثقافي للشعوب، لذلك فإن الاهتمام بالثقافة وتقديرها يجب أن يكون من الأولويات ومن مسؤولية الدولة، فالثقافة حق من حقوق الإنسان وفقا لمنظمة الأمم المتحدة، لكل شخص الحق في المشاركة بحرية في الحياة الثقافية، والاستفادة من التقدم العلمي وحماية حقوقه الفكرية كفنان أو كاتب.
    لكن الوضع الثقافي بالمغرب تعترضه عوائق كثيرة أبرزها ضعف الصناعات الثقافية حيث تبقى البنيات التحتية لإنتاج ثقافة في المستوى المطلوب ضعيفة أو محدودة، فمجالات السينما والمسرح والموسيقى والمتاحف ودور النشر.. تستلزم مجهودات كبيرة من طرف الدولة والمهتمين بالشأن الثقافي.
    إن تطوير القطاع الثقافي يحتاج إلى إرادة سياسية وإلى خطة استراتيجية، وإلى إيمان قوي بدور الثقافة في النهوض بالوعي الاجتماعي، وتقوية الحس النقدي وتشجيع المواهب والطاقات الإبداعية، كما أن للمثقف رسالة تتمثل في الدفاع عن قضايا الشعوب، ودعم الحركات التحررية ضد الاحتلال ونشر قيم العدالة والحرية والكرامة والمساواة وتوعية الجماهير بحقوق الإنسان.
    ومن العوائق الرئيسية التي تعرقل تطور الثقافة:
     ضعف البنيات التحتية ومحدوديتها أو انعدامها؛
     ضعف المقومات المادية والمؤسسية ونقص المهارات والكفاءات في مجال تسيير وتدبير القطاع الثقافي؛
     عجز وسائل الإعلام عن إنتاج مضامين ثقافية تلبي انتظارات المواطنات والمواطنين، وتراعي واقع التنوع والتعدد داخل المجتمع؛
     ضعف الميزانية المخصصة للمجال الثقافي ونقص الدعم الموجه لتشجيع الثقافة وعدم توزيعه بشكل ديمقراطي ومتساوي؛
     عدم مواكبة الفاعلين /ت في الحقل الثقافي والتربوي من أساتذة باحثين وصحافيين ونقاد وقائمين على المكتبات ودور النشر والمسارح والمعارض والجمعيات الثقافية وعلى رأسها اتحاد كتاب المغرب بشكل جاد ومسؤول للوضع الثقافي، ومحاسبة أصحاب القرار في هذا المجال.
    وبالنسبة للحقوق اللغوية تابعت الجمعية الحالة الحقوقية للغة والثقافة الأمازيغيتين، سواء فيما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي المنصوص عليه في المادة الخامسة من دستور 2011، أو ما يرتبط بالتزامات المغرب الأممية ذات الصلة وبإعمال التوصيات الصادرة من الهياكل التعاقدية والمساطر الخاصة. وفي إطار مهامها، في مجال الرصد والمتابعة، قامت بالعديد من المبادرات منها:
     التحذير من أساليب المماطلة التي شابت تفعيل الفصل الخامس من الدستور بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية؛ حيث راكم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية أرقاما قياسية في التعطيل والتأجيل وبتغطية دعائية مناسباتية فلكلورية،لأن القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية لا يتلاءم بشكل كامل مع المعايير الدولية، ولا يستجيب لانتظارات الحركة الحقوقية والأمازيغية، ولم يضع حدا للتهميش والتمييز لا في مجال الإعلام أو التعليم؛
     التذكير بالمطلب المتعلق بإلغاء القوانين المتعلقة بأراضي الجموع التي تستمد روحها من القوانين الاستعمارية وفي مقدمتها القانون رقم 17-62 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، الذي يستهدف تفويت حولي 15 مليون هكتار، من الأراضي المملوكة للقبائل، للمقاولات الرأسمالية المحلية والأجنبيةدون مراعاة لا لحقوق الجماعات المالكة لتلك الأراضي؛
     تنبيه الحكومة عبر رسالة، بتاريخ 09 غشت 2024،بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية، بالمسؤوليات المفروض الالتزام بها من أجل الحماية والنهوض بحقوق الأمازيغ، كشعب أصلي بالمعايير الأممية، وبأوضاعهم المعيشية، مع المطالبة،في ذات الرسالة،بالاهتمام وتنفيذ ما ورد في الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 14 من التوصيات والملاحظات الختامية الصادرة من اللجنة الأممية للقضاء على التمييز العنصري.
    لا يفوت الجمعية في هذا التقرير عن سنة 2024 أن تشير الى ما أشادت به، في العديد من المحطات، مما تحقق من مطالب جزئية لصالح اللغة والثقافة الأمازيغيتين وما تم القيام به من إجراءات ايجابية ورمزية، كتشوير بعض الطرقات بحروف تفيناغ واستعمال الأمازيغية في المواقع الإلكترونية لبعض الإدارات العمومية وعلى لوحات واجهاتها، والاعتراف برأس السنة الأمازيغية وجعله يوم عطلة مؤدى عنه …

    ثالثا: حقوق المرأة، الطفل، الأشخاص ذوي الإعاقة، المهاجرين وطالبي اللجوء:
    بالنسبة لحقوق المرأة؛ تظل السياسة التشريعية عاجزة عن ضمان المساواة الفعلية بين الجنسين، أو وضع آليات قانونية رادعة لمتع التمييز. فالقوانين الحالية تفتقر إلى ضمانات دستورية وقانونية، وآليات وتدابير إجرائية صارمة، تمكن من تفعيل هذه القوانين، لتجعل من المساواة مبدأ ملزما وليس مجرد توصية قابلة للتأويل أو التهميش. لهذا تطالب الجمعية بتغيير جذري للقانون الجنائي ولمدونة الأسرة. كما أن القانون 13 103 لمناهضة العنف ضد النساء لم يرق إلى طموحات الحركة النسائية.
    وقد أظهر مؤشر السلامة والمشاركة الاقتصادية، ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء فوفق مؤشر المرأة الصادر عن معهد جورجتاون، حلّ المغرب في المرتبة 114 عالميًا لعام 2024 (من أصل 177 بلدًا)، متفوقًا على بعض دول الجوار مثل الجزائر، لكنه ما يزال متأخرًا جدا مقارنة بالإمارات أو الكويت.كما بيّن التقرير أن حوالي 80% من النساء في سن العمل لا يشتغلن، مما يُعد أحد أبرز عوامل الضعف في التمكين السياسي والاقتصادي لهن؛ علما بأن اللواتي يعتبرن ناشطات فإن عملهن يتمركز في القطاعات غير المهيكلة أو الهشة مما يزيد من معاناتهن.
    فبالإضافة إلى ما يتعرضن له من أنواع العنف اللفظي والجسدي والجنسي، لا زالت العاملات، وعلى رأسهن العاملات الزراعيات،يقاسين الأمرين من الأجور الهزيلة، ومن غياب أبسط شروط الصحة والسلامة البدنية، ومن عدم التصريح بهن لدى صناديق الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي، إذ لا تتجاوز نسبة التصريح بهن في العمل 6 %؛ هذا إذا لم يتم التخلص منهن عبر الطرد والتسريحات الجماعية كهما هو حال عاملات شركة سيكوميك المعتصمات أمام أحد الوحدات الفندقية التي تعود ملكيتها لصاحب الشركة بمكناس.
    وبناء على ما تقدم تطالب الجمعية بما يلي:
     رفع التحفظات والتصريحات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛
     التصديق على العهود والاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية الخاصة بالمرأة؛
     التنصيص في الدستور على المساواة بين النساء والرجال بدون قيد أو شرط أو ثوابت؛
     ملاءمة التشريعات والقوانين الوطنية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية (مدونة الأسرة، القانون الجنائي، مدونة الشغل…)؛
     إلغاء كل القوانين التمييزية ضد النساء في مختلف القوانين (مدونة الأسرة، القانون الجنائي، المسطرة الجنائية)؛
     دعوة الدولة المغربية إلى القضاء على كل أسباب العنف من فقر وأمية وبطالة، وذلك لن يتم إلا عبر إعمال فعلي للاتفاقيات الدولية، بما يضمن مشاركة فعلية للمرأة في التنمية المستديمة وهو ما يطلب التوزيع العادل للثروة؛
     تقديم الدعم والمساعدة للنساء ضحايا العنف وتحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية النساء، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في الانتهاكات التي تمس حقوق النساء؛
     حماية المدافعات عن حقوق الإنسان؛
     ضمان واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء على قدم المساواة مع الرجل، وتعزيز مكانتها السياسية وتمكينها من تمثيلية حقيقية؛
     تخصيص ميزانية وجندرتها أثناء تسطير الميزانية العامة لمختلف القطاعات.
    ومن جهتها شهدت أوضاع الطفولة بالمغرب تراجعا خطيرا على أكثر من مستوى؛ففيما عرفت السنة تسجيل عدد كبير من حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب في حق الأطفال، واستمرار ظاهرة تزويج الطفلات القاصرات، وتزايد لافت لظاهرة الأطفال في وضعية صعبة (وضعية الشارع)، الذين يفترض أن تستوعبهم 109 مؤسسة مخصصة للأطفال في وضعية صعبة، بطاقة استيعابية مرخصة تصل إلى 9719 مستفيدًا ومستفيدة وأن تقدم لهم الرعاية يفتقر أغلبها للمعايير الدولية لإيواء الأطفال/ات في وضعية صعبة.
    وبينما لا زال الهدر المدرسي يعرف نسبة عالية،تشير المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، في 12 يونيو 2023،أن عدد الأطفال النشطين المشتغلين بلغ 110.000، أي ما يمثل نسبة 1,4% من مجموع الأطفال المنتمين لهذه الفئة العمرية؛ حيث يصل عدد الأطفال في المشتغلين في الوسط القروي إلى 88.000 ألف طفل بنسبة 2,8%مقابل 22.000 طفل في الوسط الحضري بنسبة 0,5%؛ فيما ستة أطفال من أصل عشرة يشتغلون في أعمال خطيرة بنسبة 63,3%، أي 69.000 ألف طفل. وهذا يمثل نسبة 0,9% من مجموع أطفال هذه الفئة العمرية؛ كما أن 74% يقطنون بالوسط القروي، 91,2% ذكور و87,9% تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة.
    وفيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ تسجل الجمعية أن المغرب لا زال يعاني قصورا قانونيا في سياساته من أجل إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في تعليمهم وتكوينهم، وغياب استراتيجية في موضوع تأهيل الذين يعانون من إعاقة حركية خاصة في البوادي،وعدم توفير آلات المشي والكراسي المتحركة. علاوة على عدم توفير الإعداديات بالنسبة للصم البكم بعد إنهاء المرحلة الابتدائية، ضعف التشغيل رغم التنصيص على 7%، كما يعانون من صعوبات متعلقة بالخدمات الصحية، وصعوبة الحصول على أدوية إضافة إلى صعوبة الوصول إلى أماكن تقديم الخدمات الصحية والشبه الطبية.
    وبخصوص الهجرة واللجوء؛ خلف تشديد السياسات الأوروبية في مجال الهجرة آلاف الوفيات والاختفاءات عبر البحر الأبيض المتوسط نحو اسبانيا وعبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري؛ فيما يواصل المغرب لعب دور دركي أوروبا في كبح محاولات الهجرة غير النظامية مقابل تلقيه دعما ماليا وسياسيا، وينهج سياسة أكثر تشددا في المراقبة وأكثر تغييبا لمبادئ وقيم حقوق الإنسان، في معالجة ملف الهجرة واللجوء؛ وهو ما يجعل أوضاع المهاجرين، خاصةالأفارقة جنوب الصحراء غير النظاميين،متردية دون إمكانية ولوجهم الى الحقوق الأساسية ومعاناتهم من الكراهية وترويج الافتراءات وتهويل الوقائع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
    وبسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتردية والتضييق على الحقوق والحريات، وإغلاق دول الاتحاد الأوروبي للممرات الآمنة للهجرة، أصبح العديد من الشباب والشابات والقاصرين على الخصوص، يسعون للهجرة غير النظامية مهما كانت تكلفتها وما تخلفه من ضحايا مفقودين ومختفين ووفيات ومحتجزين. ولعل ما اصطلح عليه بالهروب الجماعي الكبير نحو سبتة المحتلة لمئات المغاربة في مشاهد مروعة للنساء والأطفال والقاصرين في 15 شتنبر 2024 لخير دليل على ذلك.
    إن الجمعية تعتبر أن الحل ليس في تشديد الإجراءات الأمنية على السواحل والحدود، بل يتمثل في معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب إلى الهجرة عبر طرق الموت بدعم دولي للمغرب في تحقيق تنمية مستدامة.
    وفيما يخص المغاربة المقيمين بالخارج، فهم ضحايا لسياسات الهجرة ويعانون من تهميش واستغلال لليد العاملة وتمييز وعنصرية وسلوكات عنصرية وترحيلات قسرية.. كما أنهم غير راضين عن الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها لهم القنصليات المغربية وعن تغييب تمثيليتهم السياسية وقصور أو عجز معالجة مشاكلهم وقضاياهم في آجال معقولة وتجاوبا مع انتظاراتهم.
    ويعاني عدد كبير من المهاجرين المغاربةمن التمييز والعنصرية، بينما يعيشالبعض منهم ظروفا مأساوية؛ كما هو الحال في تركيا، واليونان، والبوسنة، والجزائر وليبيا؛ علما أن هذه الأخيرة تعرف ظروفا استثنائية وهو ما يقتضي تدخلا عاجلا للدولة المغربية لإنقاذ هؤلاء المواطنين المغاربة وحمايتهم.

    السيدات والسادة؛
    تلكم هي أهم الانتهاكات التي عرفتها أوضاع حقوق الإنسان ببلادنا خلال السنة المعنية، ولا شك في أنها أوضاع مقلقة جدا، لأنها تؤشر على أن الدولة لا تنوي اطلاقا تطليق الخيارات الخاطئة التي اعتمدتها عقب خفوت مد حركة 20 فبراير، بل جعلت منها عقيدة تدير من خلالها أحوال العباد والبلاد، رغم الرجات الاجتماعية المتتالية، والاحتجاجات القطاعية المتنامية والمتوالية. فبدل المسارعة إلى نهج سياسات اقتصادية واجتماعية تستجيب لمطالب وحاجيات المواطنين والمواطنات في الشغل والصحة والتعليم والسكن اللائق، وتوفر لهم/ن المقومات الضرورية لكل عيش كريم، نراها تفضل صم الآذان، والتمترس خلف مقاربتها الأمنية، التي تعمق الاحتقانات وتؤججها بدل معالجتها، وهي بهذالا تزيد الطين إلا بلة.

    وفي الختام، نجدد لكم/ن الشكر جميعا على حضوركن/م وحسن استماعكن/م وتتبعكن/م، كما أننا نضع أنفسنا رهن إشارتكن/م لتقديم المزيد من التوضيحات حول ملاحظاتكن/م وتساؤلاتكن/م.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقاشماعو… صوت المحاماة الذي أعاد رسم حدود المسؤولية الأخلاقية والقانونيك
    التالي إمزورن تختنق : من يحمي الملك العمومي من سطوة أرباب المقاهي والمحلات التجارية في ظل تواطؤ السلطة والمجلس ؟
    إدارة الموقع

    المقالات ذات الصلة

    Cuando los ciudadanos piensan que todos juegan con su hogar

    مايو 1, 2026

    الطالب الباحث إلياس بنعمر ينال شهادة الدكتوراه بأطروحة حول التعاون الثقافي المغربي-الإسباني

    أبريل 28, 2026

    بين شبح العنف ورهانات التنظيم… هل تهدد الاعتداءات الأمنية حظوظ المكسيك في مونديال 2026؟

    أبريل 25, 2026

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    اعتقال مؤثر تطواني بتهمة الضرب و الجرح و ارتكابه لجرائم غابوية وتوثيقها عبر قناته باليوتوب

    يناير 26, 2025

    تقديم مؤثرة تطوانية في حالة سراح على أنضار النيابة العامة بتهمة التهجم على مسكن الغير

    مايو 23, 2024

    للمرة الثانية بتطوان… مدير وكالة بنكية يختلس المليارات من ودائع زبناء BMCE ويختفي عن الأنظار.

    يونيو 8, 2024

    اعتقال محاسب مشهور بتطوان على خلفية قضية مثيرة للجدل

    سبتمبر 26, 2025
    أخبار خاصة
    أخبار وطنية مايو 2, 2026

    بلاغ من الديوان الملكي… تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    تولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عندما كان وليا للعهد تنسيق مكاتب ومصالح…

    بلاغ فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان بمناسبة فاتح ماي – اليوم الأممي للشغل

    مايو 2, 2026

    انتخاب التطواني الدكتور إسماعيل الورايني عضوا بالمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب

    مايو 2, 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    اعتقال مؤثر تطواني بتهمة الضرب و الجرح و ارتكابه لجرائم غابوية وتوثيقها عبر قناته باليوتوب

    يناير 26, 20252٬066 زيارة

    تقديم مؤثرة تطوانية في حالة سراح على أنضار النيابة العامة بتهمة التهجم على مسكن الغير

    مايو 23, 20241٬396 زيارة

    للمرة الثانية بتطوان… مدير وكالة بنكية يختلس المليارات من ودائع زبناء BMCE ويختفي عن الأنظار.

    يونيو 8, 20241٬385 زيارة
    اختيارات المحرر

    بلاغ من الديوان الملكي… تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    مايو 2, 2026

    بلاغ فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان بمناسبة فاتح ماي – اليوم الأممي للشغل

    مايو 2, 2026

    انتخاب التطواني الدكتور إسماعيل الورايني عضوا بالمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب

    مايو 2, 2026
    فيسبوك تويتر الانستغرام بينتيريست
    • شروط الاستخدام
    • من نحن
    • اتصل بنا
    تصميم وتطوير شركة النجاح هوست naja7host

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter