بقلم محمد جواد أبو رهف
شهدت مدينة الحسيمة تنظيم ندوة وطنية خصصت لإطلاق آلية رقمية آمنة للتبليغ عن العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية، وذلك بمبادرة من تحالف حقوق ومواطنة وبشراكة مع عدد من الهيئات والمؤسسات المحلية، وبحضور مسؤولين وخبراء وأساتذة جامعيين وفعاليات حقوقية ومدنية.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة التحديات التي تواجه النساء خلال انخراطهن في الحياة السياسية والعامة، مع تقديم المنصة الرقمية الجديدة التي تهدف إلى توفير فضاء آمن وسري لاستقبال التبليغات، وضمان حماية المعطيات الشخصية، وربط الضحايا بآليات الدعم والمواكبة القانونية والنفسية.
وأكد المتدخلون أن العنف الموجه ضد النساء في الفضاء العام لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل يشمل أيضاً التشهير والتهديد والعنف اللفظي والتحرش، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس سلباً على مشاركة النساء في تدبير الشأن العام ويحد من حضورهن في مواقع المسؤولية وصنع القرار.
كما أبرز المشاركون أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تفعيل القوانين ذات الصلة، وتعزيز دور المؤسسات العمومية والأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني في توفير بيئة آمنة تضمن للنساء ممارسة أدوارهن دون خوف أو تمييز.
وعرفت الندوة مشاركة الدكتورة أسماء أبحكان، أستاذة القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي، إلى جانب ثلة من الباحثين والخبراء والفاعلين الحقوقيين، حيث تناولت المداخلات سبل تعزيز المشاركة النسائية في الحياة الديمقراطية، وترسيخ ثقافة المساواة وحماية الحقوق.
واختتمت أشغال الندوة بالدعوة إلى توسيع التعريف بآليات التبليغ والحماية، وتشجيع النساء على الانخراط الفاعل في الشأن العام، مع مواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال العنف السياسي والرقمي، بما يعزز قيم المساواة وتكافؤ الفرص ويدعم المسار الديمقراطي.

