قرر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خوض إضراب عام يوم الأربعاء المقبل، تعبيرًا عن رفضه للطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع قانون تنظيم حق الإضراب، والذي يعتبره تقييدًا للحقوق الدستورية للشغيلة المغربية.
وفي بيان رسمي، أوضح الاتحاد أن الحكومة لم تعتمد مقاربة تشاركية حقيقية أثناء إعداد المشروع، متجاهلة التعديلات المقترحة من مختلف الفرقاء الاجتماعيين داخل مجلس المستشارين. واعتبر أن تمرير القانون بالأغلبية العددية دون توافق وطني يعكس تجاهل الحكومة لمطالب النقابات ولروح الحوار الاجتماعي.
كما أشار البيان إلى أن هذا الإضراب لا يقتصر فقط على ملف الإضراب، بل يأتي أيضًا كرد فعل على تفاقم الأوضاع الاجتماعية، وعجز الحكومة عن الحد من غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى إقصاء فئات اجتماعية واسعة من برامج الحماية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، انتقد الاتحاد قرار الحكومة دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبراً أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى المساس بحقوق المنخرطين والمستخدمين، وتهدد التوازن المالي للصندوقين.
كما ندد الاتحاد بفشل الحوار الاجتماعي، وغياب التزام الحكومة بتنفيذ مخرجاته، فضلًا عن الغموض الذي يكتنف إصلاح أنظمة التقاعد، مما يثير قلقًا واسعًا بشأن مستقبل الحقوق الاجتماعية للموظفين والأجراء.
وفي ختام بيانه، حمّل الاتحاد الحكومة المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات، داعيًا كافة مناضليه والهيئات النقابية إلى التعبئة الشاملة من أجل إنجاح هذا الإضراب والدفاع عن المكتسبات الاجتماعية والمهنية.


