- أمر نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، عصر الثلاثاء الماضي، بوضع رئيس جمعية خاصة بالتكفل بالنساء والأطفال في وضعية صعبة، رهن الحراسة النظرية، على خلفية اتهامات له بالاغتصاب والتحرش الجنسي، بعدما تقدمت نزيلتان بشكايتين للنيابة العامة المختصة، تعرضان من خلالهما أنهما كانتا ضحية أفعال جنسية بالمركز المذكور، الذي افتتح أبوابه حديثا.
- وتفجرت الفضيحة الجنسية، مطلع الشهر الجاري، بعد توصل النيابة العامة بشكايتين في الموضوع تمت إحالتهما على الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، إذ تكلفت فرقة خاصة بإجراء الأبحاث التمهيدية، بالاستماع إلى المشتكيتين، والمشتبه فيه، بالإضافة إلى عدد من الشهود، سواء من نزيلات المركز المذكور أو العاملين به.
واستنادا إلى مصادر مطلعة لـ فإن عناصر الشرطة القضائية لجأت إلى كاميرات المراقبة، من أجل الوصول إلى الحقيقة في هذه القضية التي تشغل الرأي العام المحلي.
وفي الوقت الذي اعتبر المشتبه فيه أن الأمر تحركه صراعات خفية حول المركز المذكور، ورغبة أطراف أخرى في الهيمنة عليه، من خلال «فبركة» هذه الشكايات، واستغلال النزيلتين في تقديم الشكايتين ضده، متشبثا ببراءته من الاتهامات الموجهة إليه، أكدت المشتكيتان جميع ما تضمنته شكايتيهما، وأكدت واحدة منهما أنها تعرضت للاستغلال الجنسي، من قبل رئيس الجمعية، الذي لم يكن دوره يقتصر على التسيير الإداري لها، بل كان يبيت ليلا بالمركز المذكور، الذي يضم مجموعة من النساء والفتيات والأمهات العازبات، ممن يوجدن في ظروف صعبة، ولجأن لهذا المركز للهروب من قسوة الحياة.
من جهته، دخل الفرع المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، على خط القضية، متسائلا في الآن ذاته، عن الأسباب الكامنة وراء تفويت البناية للجمعية المسيرة، بعد أن كان منتظرا تخصيصها لدار الطالبة في إطار محاربة الهدر المدرسي، لكن «وبضغط من عمالة آسفي، فوتت لجهة مقربة.
كما تم الدفع بالمؤسسات المنتخبة لمنح دعم سنوي لهذه الجمعية دون غيرها من الجمعيات الأخرى».
وأشارت الجمعية ذاتها في بلاغ لها، إلى أن قضية التحرش الجنسي كانت موضوع إخبار لمندوبية التعاون الوطني بآسفي من قبل إحدى المبلغات، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء، ليتم توجيه شكايات للنيابة العامة التي تفاعلت معها وأحالتها للبحث.

