تطوان 44: يوسف بلحسن
الدكتور “الفارو” : «أبسكال vox يجهل المغرب وعليه زيارته حتى مدينة الداخلة ليقف على تطور هذا البلد، يجب تقوية الروابط بشكل يجعل الصحراء جزءا من التنمية بين المغرب واسبانيا»
أكد الدكتور Álvaro frutos rosado الخبير الاسباني (مسؤول خلية الازمات في عهد حكومة غونزاليس)
أن اهتمامات الشعب المغربي هي نفس اهتمامات الشعب الإسباني، وأن المشاكل الكبرى التي يتخبط فيها العالم تفرز حتما ظهور فكر يميني متطرف…”
السيد ” ألفارو” الذي كان ضيف الشرف خلال فعاليات الندوة الفكرية التي نظمتها جمعية الحياة بمرتيل وحملت عنوان :(الراهنية السياسية في اسبانيا وعلاقتها بالمغرب)
عرفت مشاركة كذلك الاستاذ عبد الحميد البجوقي الكاتب والاعلامي الخبير في العلاقات الدولية الإسبانية المغربية.
الدكتور “الفارو روصادو” وخلال مداخلته القيمة تطرق لملف الهجرة وقال:” يجب أن نقر أن هناك خصاص في اليد العاملة في أوربا ولا اقصد فقط اليد العاملة البسيطة في الفلاحة والبناء،مثلا ولكن الاطر الطبية والعلمية والتقنية وهي الكفاءات والعلمية التي تكونها دولكم.. وهذا لايعني أن أوربا تريد سرقة العقول ولكن تود تشاركها في إطار علاقات مثيتة اجتماعية واقتصادية وتنموية يستفيد منها الجميع ”

الندوة عرجت على ملف الصحراء المغربية وبحكم معرفته بهذا الملف قال الاستاذ،الاسباني :
“إن قضية للصحراء لا يجب أن تشكل عائقا في سبيل تمتثين العلاقة بي البلدين بل على العكس يجب تقوية الروابط بالطريقة التي تجعل منطقة الصحراء جزءا من برنامج التنمية والتعاون بيننا وأن سوء الفهم لدى فئة عريضة في اسبانيا بخصوص قضية الصحراء يجب أن يعالج بتعاون ثنائي وانفتاح الجامعات ومراكز البحث في المغرب على المؤسسات والجامعات الاسبانية..حتى يتبين للجميع نجاهه وفعالية ما يقدمه المغرب من حل واقعي”
وبخصوص موقف اليمين الاسباني المتطرف وزعيمه “أبسكال” قال الدكتور الفارو :”
أن مشكل السيد أباسكال والحزب اليميني المتطرفVox هو انه يجهل المغرب وليست له جدور عائلية مثلي ليفهم الوضع أفضل وعليه أن يزور المغرب ويصل حتى مدينة الداخلة
ليرى ان المغرب بالإضافة إلى أنه بلد جميل له كفاءات وطاقات متعددة وحديثة”
وعن مستقبل العلاقات بين البلدين قال:”أؤكد وعن معرفة وخبرة أن العلاقات الاقتصادية بين اسبانيا والمغرب جيدة جدا
والمغرب حاليا ليس مجرد قوة فلاحية ولكنه كذلك قوة تكنولوجية وبشراكته مع اسبانيا سيكون له امتداد أقوى في أوربا”
وحتى يكون هناك فهم عميق للمغرب قال القارو:”
على الأصدقاء الاسبان أن يعرفوا أن المغرب ليس فقط بلد سياحي رائع وجميل ولكنه فضاء رحب للتعاون والاستفادة المتبادلة
ولذلك يجب أن يتم التعامل مع المهاجرين المغاربة بنفس معايير التعامل مع مهاجري امريكا اللاتينية وانا كمغربي بالتبني(افراد من عائلتي مدفونون هنا بالقصر الكبير واخرون اشتغلوا في خط السكة الحديدية لتطوان في عهد الحماية ) أحاول أن أغير تلك الصورة النمطية السلبية في بعض وسائل الإعلام الإسبانية وهذا هو هدف الثقافة والفكر بالدرجة الاولى…”

فعاليات الندوة عرفت كذلك عرضا قيما للاستاذ الخبير في العلاقات الاسبانية المغربية الإعلامي عبد الحميد البجوقي
الذي تطرق في مداخلته إلى ابعاد العلاقات بين البلدين الممتدة مند حقب التاريخ الأولى حتى يومنا هذا وقال الباحث البجوقي :”إن العلاقة بين الضفتين من أمثن العلاقات وأعمقها و هي وإن وصلت إلى مرحلة الحروب سابقا
فان الاصرة بين الشعبين والثقافات المتعددة في البلدين تستمر ضد كل تيارات التيئيس.”
البجوقي توسع بشكل أكاديمي في رسم الصورة التاريخية للعلاقات وقال:”إن علاقة البلدين تقسم إلى ثلاث مراحل ارتبطت بفترات زمنية متبيانة سياسيا حسب نمودج الحكم ومقتربة مصلحيا واليوم وصلنا الى المرحلة الرابعة”

وقام المحاضر بتقديم تفصيل دقيق لنقط كل مرحلة من هذه العلاقة محللا نقطها وواقفا على ايجابيات كل مرحلة والسلبيات التي أخرت تطويرها قبل ان نصل الى مرحلة اليوم حيث يبدو مستقبل العلاقة بين البلدين في أحسن ظروفه
وقال:”نحن الآن امام قفزة نوعية وتحول جدري في نوعية العلاقة مبني على المصالح الحقيقية وتطوير الحضور الاسترتيجي
حيث أصبحت اسبانيا الشريك التجاري الأول وتنشط بايجابية على مستوى الاسثتمار …
وهذه العلاقات القوية ستستمر وإن تغيرت البنية السياسية في اسبانيا وحتى الأطراف التي كانت تدعم طرح الانفصاليين خفضت اصواتها ولم يعد ذاك الملف يحظى باولوية لديها.
ان ملف تقوية العلاقة بين البلدين هو قناعة الجميع هناك كمؤسسات وهيئات مختصة ووزارات أي هو استرتيجية دولة بعيدا عن أية مزايدات سياسية لأي طرف..”
الندوة عرفت مشاركة عدد من المختصين عبر اراء صبت كلها في أن ما يجمع المغرب واسبانيا أكبر من مجرد صداقة وجورة .وأن مستقبل البلدين أصبح اكثر ارتباطا ببعضهما من أية فترة تاريخية


