تعيش أسرة الشاب كمال، البالغ من العمر 34 عامًا، على وقع صدمة قوية منذ اختفائه المفاجئ والعثور عليه لاحقًا جثة هامدة في ظروف وصفتها والدته بـ”الغامضة”، وسط دعوات متصاعدة لفتح تحقيق قضائي شفاف يُزيل الغموض الذي يكتنف القضية.
كمال، حلاق معروف بمدينة مراكش، خرج من منزله قبل أسابيع بعدما استدعاه شخص على متن سيارة سوداء من نوع “توارك”، قاصدًا “قضاء غرض بسيط” حسب ما نقله شقيقه، الذي طلب منه أدوات الحلاقة دقائق قبل مغادرته. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره بشكل تام.
بعد يومين من غيابه، بدأت زوجته في السؤال عنه، وأبلغت والدة كمال التي تحركت بسرعة بين المستشفيات ومصالح الأمن، بحثًا عن أي خيط يقودها إلى مكان ابنها، لكن دون جدوى. وبعد مرور 22 يومًا، أُبلغت الأسرة من طرف الشرطة أنه تم العثور على جثة شاب يرتدي فقط ملابسه الداخلية، مرمية قرب “الفوريان”، مع ترجيح فرضية وفاته في حادثة سير.
غير أن الأم المفجوعة ترفض هذا التفسير، مؤكدة أن الجثة عُثر عليها في وضعية تطرح علامات استفهام كثيرة، مشيرة إلى أن نجلها لم يكن يرتدي ملابس كاملة، وهو ما يتناقض مع سيناريو الحادثة. وأضافت أن آخر شخص شوهد رفقة كمال هو صاحب السيارة السوداء، الذي اختفى هو الآخر منذ الواقعة.
وإزاء هذه المعطيات، تطالب أسرة كمال المديرية العامة للأمن الوطني والنيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ومعمق، وتشريح الجثة لتحديد أسباب الوفاة بدقة، وتمكين العائلة من معرفة الحقيقة كاملة، رافضة طي الملف قبل إنصاف ابنها.
حملة واسعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #العدالة_لكمال، تطالب بكشف الحقيقة وتقديم المتورطين -إن وُجدوا- إلى العدالة، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة مؤرقة حول ظاهرة الاختفاء الغامض وضرورة تعزيز آليات البحث والتحقيق.

