في خطوة مفاجئة، حلت لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم أمس الثلاثاء 29 يوليوز الجاري ، بمستشفى سانية الرمل الإقليمي بمدينة تطوان، وسط حديث متزايد عن خروقات إدارية وصحية واختلالات خطيرة تشوب تدبير هذا المرفق العمومي الحساس.
وحسب مصادر متطابقة، فإن زيارة اللجنة جاءت بشكل مباغت، وتندرج في إطار عملية افتحاص واسعة تشمل عدداً من المستشفيات الجهوية، إلا أن اختيار مستشفى سانية الرمل أثار اهتماماً خاصاً بالنظر إلى تراكم الشكايات التي طالت أداءه خلال الأشهر الأخيرة، سواء من طرف المرضى أو الأطر الصحية.
وتتحدث فعاليات حقوقية ومدنية عن “فوضى عارمة” داخل المستشفى، تتجلى في ضعف الخدمات، وسوء الاستقبال، وغياب شروط النظافة والسلامة، إضافة إلى اتهامات بتجاوزات في تدبير الموارد البشرية والمالية.

وفي هذا السياق دعت أصوات محلية اللجنة التفتيشية إلى عدم إغفال ملف عاملات النظافة، اللواتي يشتغلن في ظروف قاسية، مقابل أجور هزيلة لا تتجاوز أحياناً الحد الأدنى للأجور، مع حرمانهن من التغطية الاجتماعية والتأمين، رغم المخاطر الصحية اليومية التي يواجهنها داخل محيط المستشفى.
وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى سانية الرمل يُعد من أكبر المراكز الاستشفائية بالجهة، غير أن سمعته تراجعت في السنوات الأخيرة بفعل تزايد الشكايات، ما جعل منه محط انتقادات مستمرة من قبل الساكنة والفاعلين المدنيين على حد سواء.
ويُنتظر أن تكشف نتائج تقرير اللجنة عن مدى جدية هذه الزيارة، وما إذا كانت ستمهد لمحاسبة المسؤولين عن الاختلالات، أم ستكون مجرد زيارة شكلية سرعان ما تُطوى دون أثر.

