يعيش قطاع الصيد البحري بالجهة الشرقية، خلال السنة الأخيرة، حالة من الارتباك غير المسبوق، بسبب الغياب المتكرر والمستمر للسيدة مديرة الصيد البحري، خاصة وأن منصبها كمديرة جهوية يفرض تواجدها اليومي بمقر عملها. وقد تسبب هذا الوضع في جعل عدد من الخدمات الإدارية في وضع أقرب إلى “التوقف”، وفق تعبير مجموعة من المهنيين الذين أبدوا انزعاجهم من هذا الوضع غير المسؤول.
وحسب مصادر مهنية محلية، ظل مكتب المندوبية خارج نطاق الخدمة لعدة أيام، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تواجد المسؤول الأول بشكل دائم، لضمان السير الطبيعي للعمل وتسهيل الإجراءات الخاصة بالمهنيين والبحارة، خصوصاً خلال فترة تعرف دينامية كبيرة على مستوى الموانئ.
ويؤكد مهنيون تحدثوا للجريدة أن غياب المسؤولة دون أي توضيحات رسمية تسبب في تعثر مصالح متعددة، من بينها معالجة الملفات الإدارية، وتسليم الوثائق، وتتبع احترام القوانين المنظمة للقطاع، مما خلق حالة من التذمر داخل الأوساط المهنية التي تعتمد بشكل مباشر على هذه الخدمات في ممارسة أنشطتها اليومية.
ويُعد قطاع الصيد البحري بجهة الشرق من القطاعات الحيوية، نظراً لعدد العاملين فيه ومساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية. ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على المردودية العامة للقطاع، وعلى منسوب الثقة بين المهنيين والإدارة.
وطالب فاعلون مهنيون الجهة الوصية على القطاع بالتدخل العاجل لإعادة ضبط سير العمل بالمديرية الجهوية، وضمان حضور المسؤولين الإداريين في مواقعهم، مؤكدين أن انتظام الخدمات يشكل ركيزة أساسية لاستقرار هذا المرفق الحيوي.
ولا يزال المهنيون يأملون في صدور توضيح رسمي من المصالح المركزية حول أسباب هذا الغياب المتكرر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الممارسات، حفاظاً على مصلحة القطاع والعاملين فيه.

