عرف مهرجان فيفي الشعبي مؤخرا حادثا مثيرا للجدل بعدما انهارت إحدى المنصات المخصصة للسهرة، في مشهد خلّف حالة من الفوضى والارتباك وسط الحاضرين، غير أن المفاجأة جاءت من الفنان عادل الميلودي الذي اختار أن يعلّق على الواقعة بطريقته الخاصة، قائلاً: القصارة ما وقفاتش.. نقلناها لڤيلا العامل، وربحنا وخسرنا الفلوس.
تصريحات الميلودي أثارت جدلا واسعا بين متتبعي الشأن المحلي والوطني، حيث اعتبرها البعض مجرد أسلوب ساخر يعكس شخصيته المثيرة للجدل، فيما رأى آخرون أن الأمر يتجاوز المزاح ليطرح علامات استفهام حول مدى مشروعية تخصيص فيلا العامل لتنظيم سهرات ومناسبات خاصة، على حد قوله.
وفي خضم هذا الجدل تعالت أصوات تدعو إلى فتح تحقيق عاجل لتوضيح حقيقة ما صرّح به الميلودي خصوصاً أن مثل هذه الادعاءات – في حال صحتها – تمس بسمعة مؤسسة عامل الإقليم وتطرح تساؤلات حول تدبير المرافق العمومية المخصصة لأغراض رسمية لا للاحتفالات الخاصة.
الحادث يفتح من جديد نقاشاً قديماً حول تدبير المهرجانات الشعبية في المناطق الهامشية، حيث تغيب في كثير من الأحيان شروط السلامة والجودة في البنية التحتية، مما يعرّض الجماهير لمخاطر متعددة. كما يطرح سؤال المسؤولية في ما يتعلق بمراقبة الصفقات والإعداد اللوجستي لمثل هذه الفعاليات.
إن حادث سقوط المنصة بفيفي، مقروناً بالجدل المثار حول “فيلا العامل”، لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، فالمطلوب اليوم هو توضيح رسمي يقطع الشك باليقين ويعيد الاعتبار لثقة المواطنين في المؤسسات حتى لا تتحول المهرجانات من فضاءات للفرجة والفرح إلى بؤر للغموض والاتهامات.

