في خطوة ترمي إلى تعزيز الضمانات القانونية وصون الحقوق الفردية أصدر رئيس النيابة العامة اليوم الأربعاء 16 شتنبر الجاري تعليماته الصارمة الموجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك بخصوص مراجعة وتحيين مذكرات البحث على الصعيد الوطني.
من بين أبرز التوجيهات الجديدة شدد رئيس النيابة العامة على ضرورة عدم إصدار أي مذكرة بحث إلا بعد التأكد من وجود وسائل إثبات جدية تؤكد ارتكاب الفعل الجرمي ما يشكل لبنة أساسية لتفادي أي شطط أو تسرع قد يمس بحرية الأفراد وسمعتهم.
كما أوضح المصدر أن التعليمات نصت على إلغاء برقيات البحث بشكل تلقائي بمجرد تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة أو بعد إحالته على قاضي التحقيق أو الحكم، مع التأكيد على ضرورة الإلغاء في حالات التقادم أو عقب حفظ المسطرة.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس النيابة العامة على أن نشر برقيات البحث لا يتم إلا بتعليمات كتابية صادرة عن النيابة العامة باستثناء الحالات الاستعجالية القصوى التي تستدعي تحركاً فورياً.
إلى جانب ذلك ألزم المسؤول القضائي الأعلى بضرورة معالجة طلبات إلغاء مذكرات البحث فورياً والاستجابة لها متى توفرت الشروط القانونية للإلغاء ضماناً للشفافية وحسن سير العدالة.

وختمت المذكرة بالتأكيد على إلزامية احترام هذه التوجيهات من طرف كافة النيابات العامة مع رفع تقارير مفصلة حول نتائج التطبيق إلى رئاسة النيابة العامة قبل متم أكتوبر 2025.
وبهذا القرار تكون رئاسة النيابة العامة قد وضعت أسساً جديدة أكثر صرامة وحكامة في تدبير مذكرات البحث، بين الحرص على فعالية العدالة وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.

