شهد مستشفى محمد الخامس بمدينة آسفي، اليوم، حادثة اعتداء خطيرة راح ضحيتها مواطنان، أحدهما محامي و الثاني موظف في القطاع الخاص، على يد مجموعة من عناصر الأمن الخاص بالمستشفى، وذلك وسط تواطؤ أو صمت مجموعة من المسؤولين داخل المؤسسة الصحية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى محاولة أخ المحامي استكمال إجراءات التغطية الصحية لاسترجاع مصاريف علاجه، بعد أن كان قد أدى كافة الواجبات المالية المرتبطة بفحوصات طبية، منها الكشف بالسكانير واقتناء الأدوية من ماله الخاص، في ظل دخله المحدود الذي لا يتجاوز 6000 درهم.
ورغم الانتظار لأكثر من نصف ساعة أمام الطبيب، ووسط التزامات مهنية وشخصية، لم يُسمح له بمقابلته. وعند محاولة شقيقه المحامي التدخل بلغة مؤدبة للاستفسار، تم الرد عليهما بعنف غير مبرر، حيث باغتهما أحد رجال الأمن الخاص بالاعتداء، قبل أن ينضم إليه ثلاثة آخرون ليقوموا جميعًا بتعنيفهما بطريقة وصفت بالإجرامية، مع منعهم من الاتصال بالشرطة أو حتى مغادرة المستشفى.
الأدهى من ذلك، أن الضابطة القضائية التي حضرت لاحقًا اكتفت بالاستماع إلى شهادة أحد عناصر الأمن، بينما لم يُستدعَ باقي المعتدين، بل تم تقديم “شهود” لم يكونوا حاضرين أثناء الواقعة، في سيناريو يُثير الريبة والقلق من تلاعب محتمل بالوقائع وطمس معالم الاعتداء.
ويُطالب الضحيتان بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الحادث، وضمان محاسبة كل من تورط في هذا الفعل غير القانوني، سواء من المعتدين المباشرين أو من المسؤولين الذين تواطؤوا بالصمت أو بالتستر.

