متابعة
في تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أكد أنه وقف على مجموعة من الملاحظات المتعلقة بتدبير استغلال المقالع همت أساسا تعقيد مساطر فتح المقالع ومحدودية التتبع والمراقبة وإشكاليات متعلقة بالتدبير البيئي المرتبط بالاستغلال.
وسجل التقرير أنه بالرغم من أن القانون رقم 27.13 الصادر المتعلق بالمقالع قد جاء في 2015 بعدة آليات لتجويد تدبير القطاع، إلا أنه بسبب تعدد المتدخلين وتراكم الاختلالات على مر السنين لا تزال مجموعة من النقائص بحاجة لإيجاد حلول جذرية.
و أشار تقرير مجلس العدوي إلى افتقار الإطار الاستراتيجي لتدبير قطاع المقالع إلى مقاربة شمولية، كما وقف على عدة تناقضات تعود بالأساس إلى غياب تبادل المعطيات بين وزارة التجهيز والماء والأجهزة العمومية المشرفة على تدبير الوعاء العقاري المخصص للمقالع.
وسجل تقرير قضاة العدوي، عدم تكافؤ فرص الاستثمار في القطاع، لكون المراكز الجهوية للاستثمار المسؤولة عن مساعدة المستثمرين في تعبئة العقار، لا تتوفر على خرائط للوعاء العقاري العمومي وذلك بسبب عدم الولوج إلى المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة العمومية التي تشرف على تدبير هذا الوعاء.
في ما يتعلق بمراقبة المقالع إلى نهاية 2020، لاحظ المجلس الأعلى للحسابات، أنه من أصل 300 عون شرطة للمراقبة تقرر تعيينهم من طرف وزارة التجهيز والماء، لم يتم تعيين سوى 190 منهم، أي ما يعادل %63 من الهدف المسطر، مسجلا أن هؤلاء الأعوان لا يتوفرون على الوسائل اللوجستيكية والتقنية من أجل ضبط المخالفات، وبالتالي يبقى تفعيل شرطة المقالع ودورها محدودين.
في غضون ذلك، كشف التقرير الرسمي تساهل اللجان الإقليمية لاستغلال المقالع التي تضطع أيضا بمهمة المراقبة، مع المخالفين، حيث بالرغم من أن الزيارات الميدانية التي قامت بها هذه اللجان مكنت من تسجيل 9.349 مخالفة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2018 إلى غاية سنة 2020 إلا أن الغرامات التي تم فرضها، لم تتجاوز 9 غرامات تم تحرير أوامر مداخيل بشأنها.
وفيما يخص التتبع البيئي لاستغلال المقالع، سجل المجلس أن %10 من المقالع المستغلة لا تتوفر على الدراسة المتعلقة بالتأثير على البيئة، مما يحول دون تتبع هذه المقالع واحتواء آثارها البيئية، وذلك في غياب أي تقييم مسبق وتحديد للتدابير الكفيلة بإزالة التأثيرات السلبية أو التخفيف منها أو تعويضها.
من جهة أخرى، وقف المجلس على عدم فعالية نظام تتبع الكميات المستخرجة، حيث تبين من خلال مقارنة كميات الرمال المصرح بها والكمية التقديرية للرمال المستهلكة، الموافقة للإنتاج الوطني من الإسمنت حسب بيانات الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، أن المعدل السنوي لكميات الرمال غير المصرح بها يقدر بنحو 9,5 مليون متر مكعب، أي ما يعادل %79 من كميات الرمال المستهلكة.
وهو ما قد يفِّوت على خزينة الدولة، بحسب التقرير، سنويا ما يقارب 166 مليون درهم من مداخيل الرسم الخاص المفروض على الرمال، أي ما يناهز أربعة أضعاف معدل الإيرادات السنوية الفعلية لهذا الرسم الذي يبلغ 44 مليون درهم.

