تشهد منطقة العليين بالمضيق، وخاصة بدواري فرسيوة وبوجميل، تزايدًا مقلقًا في الاعتداءات على الملك الغابوي، مما يطرح العديد من التساؤلات حول مدى فعالية التدابير والإجراءات المتخذة من طرف السلطات المحلية والقائمين على القطاع لحماية هذا الإرث البيئي.
هذا وتمثل الغابات رئة طبيعية للمنطقة، حيث تساهم في الحفاظ على التوازن البيئي، وحماية التنوع البيولوجي، ومنع انجراف التربة. غير أن التعديات المتكررة، سواء من خلال قطع الأشجار العشوائي، أو الاستيلاء غير القانوني على الأراضي الغابوية، أصبحت تهدد هذه الموارد الطبيعية.
جدير بالذكر أنه رغم وجود قوانين تحمي الملك الغابوي، إلا أن ضعف الرقابة وغياب إجراءات ردعية صارمة شجّع البعض على التمادي في هذه التجاوزات، فإلى أي مدى تتحمل الجهات المسؤولة مسؤولية هذا الوضع؟ وهل هناك خطط حقيقية لحماية هذه الثروة الطبيعية من الزوال؟
وفي ظل استمرار هذه الاعتداءات، أصبح من الضروري أن تتحرك السلطات بشكل سريع وفعال وذلك من خلال تشديد المراقبة على المناطق المتضررة لمنع أي استغلال غير قانوني للغابات وفرض عقوبات صارمة على المعتدين للحد من التعديات المتكررة ، وكذا تعزيز الوعي البيئي لدى السكان حول أهمية الحفاظ على الملك الغابوي ومخاطر استنزافه.
إن الاعتداء على الملك الغابوي بمنطقة العليين لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل أصبح تهديدًا بيئيًا يتطلب تدخلاً حاسمًا من الجهات المسؤولة. فهل ستتحرك السلطات لحماية هذه الثروة، أم ستظل الأمور على حالها حتى يفقد الغطاء الغابوي قيمته البيئية نهائيًا؟

