تشهد جماعة الفنيدق تصاعدًا في الاحتقان الاجتماعي نتيجة تعثر تشغيل مئات النساء بعد توقف الشركات ذات التراخيص المؤقتة، واستمرار إغلاق العديد من الوحدات الإنتاجية في المنطقة الصناعية حيضرة. الوضع الاقتصادي المتأزم أثّر سلبًا على التجار المحليين، مما أدى إلى احتجاجات يومية أمام مقري الباشوية والجماعة، مع دعوات للتوجه نحو عمالة المضيق.
الأزمة تفاقمت بسبب فشل المجلس الجماعي في تحقيق التنمية، والصراعات الداخلية التي أضعفت أدائه، إضافة إلى غياب مبادرات لجلب الاستثمارات وتطوير القطاعات التجارية، مما أسهم في تدهور الخدمات العمومية والركود الاقتصادي. الأحياء الهامشية في الفنيدق تعاني من أعلى معدلات البطالة، مع ضعف في التعليم المهني وزيادة الهدر المدرسي.
المبادرات السابقة لم تحقق الأهداف المرجوة، ما دفع الشباب، خصوصًا القاصرين، إلى محاولة الهجرة السرية نحو سبتة المحتلة ، في ظل تزايد مخاطر الإدمان والتطرف.
من جهته يرى مهتمون بالشأن المحلي أن ألوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية لتقديم حلول اجتماعية واقتصادية فعّالة، بما في ذلك دعم قطاعي التجارة والسياحة، وتنشيط المشاريع المتوقفة.
في المقابل تتابع السلطات المختصة الوضع عن كثب وتعمل على معالجة الاحتجاجات التي تقودها نساء تأثرن من توقف التهريب المعيشي. يظل التحدي الأكبر هو تفعيل حلول مستدامة تساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان، للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.

