الفنيدق – متابعة محمد العربي اطريبش
في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية خلال فصل الصيف، رفعت السلطات الأمنية المغربية من مستوى التأهب بمدينة الفنيدق ونواحيها، من أجل التصدي لمحاولات العبور نحو مدينة سبتة المحتلة، خاصة عبر السباحة الحرة.
وشهدت المدينة في الأيام الأخيرة حملة أمنية واسعة، أسفرت عن توقيف 156 مهاجرًا غير نظامي، من بينهم 24 يحملون الجنسية الجزائرية، وفق ما أفادت به مصادر محلية مطلعة، كما كشفت المصادر ذاتها أن من بين الموقوفين أيضًا فلسطينيين حاولوا بدورهم التسلل إلى الثغر المحتل في ظروف جوية مواتية.

وبحسب نفس المصادر، فإن المصالح الأمنية كثفت عمليات المراقبة على وسائل النقل، خصوصًا سيارات الأجرة المتوجهة نحو الفنيدق، من أجل منع تسلل المرشحين للهجرة السرية، الذين يسعون إلى الوصول إلى سواحل سبتة سباحة.
وفي إطار تعزيز الرقابة على الشريط الحدودي، تم الاستعانة بطائرات مسيّرة (درون) لرصد التحركات المشبوهة على مدار الساعة، لا سيما في النقاط التي تُعد معبرًا غير رسمي للمهاجرين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة وقائية تعتمدها السلطات المغربية بالتنسيق مع الجانب الإسباني، لمواجهة شبكات التهريب وضبط الحدود خلال موسم الصيف، الذي يعرف عادة تصاعدًا في محاولات الهجرة غير النظامية بسبب استقرار الأحوال الجوية وركود البحر.
وتؤكد هذه التحركات الجدية التزام المغرب بتأمين حدوده، مع التعامل الحذر والمسؤول مع التحديات الأمنية والإنسانية التي تطرحها الظاهرة، خاصة مع تزايد انخراط القاصرين والمهاجرين من جنسيات مختلفة.

