تطوان44: متابعة من المضيق
يعيش سكان حي بوزغلال بمدينة المضيق في ظل خطر دائم بسبب أسلاك الضغط العالي للكهرباء التي تمر فوق منازلهم، وسط صمت الجهات المسؤولة وتأخر التدخل لمعالجة الوضع. هذه الأسلاك، التي تعتبر قنبلة موقوتة في قلب الحي، كانت السبب في وفاة شاب قبل أشهر، مما سلط الضوء على حجم المخاطر التي تهدد حياة الساكنة يومياً.
حياة تُزهق بسبب الإهمال
قبل بضعة أشهر، تعرض شاب من الحي لصعقة كهربائية مميتة، إثر تماسه مع أحد أسلاك الضغط العالي أثناء قيامه بأعمال عادية بالقرب من منزله. الحادثة المأساوية هزت مشاعر السكان، وأثارت تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بضمان سلامة المواطنين، خاصة أن مرور هذه الأسلاك فوق المنازل مخالف للمعايير الدولية للسلامة.
مخاطر صحية ونفسية قائمة
وجود أسلاك الضغط العالي وسط الأحياء السكنية لا يقتصر على الخطر المباشر بالحوادث فقط، بل يحمل معه تهديدات صحية جسيمة. تشير الدراسات العلمية إلى أن التعرض المطول للإشعاعات الناتجة عن هذه الأسلاك قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، مثل اضطرابات النوم، التوتر المزمن، وحتى بعض الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان.
السكان يعبرون أيضاً عن معاناتهم النفسية اليومية نتيجة الخوف من وقوع حوادث مشابهة للحادثة الأخيرة، مما جعل حياتهم محفوفة بالقلق والتوتر.
مطالب السكان ودعوات للتحرك
رفع سكان الحي شكاوى متكررة إلى السلطات المحلية وشركة الكهرباء، مطالبين بضرورة إيجاد حل جذري. أبرز الاقتراحات التي قدمها السكان تشمل:
تحويل مسار أسلاك الضغط العالي إلى مناطق غير مأهولة.
دفن الأسلاك تحت الأرض، كما هو معمول به في العديد من المدن الكبرى.
تقديم تعويضات مادية ومعنوية لعائلة الشاب المتوفى.
ردود السلطات: غياب الحلول الواضحة
رغم مرور أشهر على وفاة الشاب وتقديم العديد من الشكاوى، إلا أن سكان الحي لم يتلقوا سوى وعود غير واضحة. هذا التجاهل يزيد من شعور الساكنة بأن حياتهم لا تُعتبر أولوية لدى الجهات المسؤولة.
تحركات المجتمع المدني
في ظل هذا الوضع، بدأ المجتمع المدني بالتحرك لمساندة سكان حي بوزغلال في مطالبهم، حيث دعا ناشطون إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية واللجوء إلى القضاء لإجبار السلطات على التحرك. كما اقترح بعض الخبراء توجيه عريضة جماعية إلى الجهات العليا لضمان استجابة أسرع.
إلى متى الانتظار؟
حياة سكان حي بوزغلال باتت مهددة في ظل استمرار الوضع على حاله. وفاة الشاب قبل أشهر كانت جرس إنذار، لكن السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم: هل ستتحرك الجهات المعنية قبل وقوع مأساة جديدة؟



