متابعة
عقد أساتذة كلية العلوم بتطوان، المنتمون إلى المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتطوان، جمعا عاما بهدف مناقشة الأوضاع العامة المتأزمة، التي وصلت إليها المؤسسة على جميع المستويات، وأيضا من أجل تسطير “خطة نضالية عاجلة” في مواجهة تراكم المشاكل والملفات العالقة وتفاقم الأوضاع بالمؤسسة.
وعزا المكتب المحلي هذه التراكمات والمشاكل وتفاقم الأوضاع بالمؤسسة إلى غياب إرادة حقيقية للبحث عن حلول فعالة وإجراءات عملية، سواء من طرف الإدارة السابقة أو الإدارة المؤقتة الحالية، وفق بيان أصدره المكتب.
وجاء في البيان ذاته أن الأساتذة أكدوا أن كلية العلوم بتطوان لم يسبق لها أن وصلت إلى هذه الوضعية التي تتخبط فيها على مدى تاريخها الذي يمتد إلى أكثر من أربعين سنة، مسجلين فراغا كبيرا في أكثر من مصلحة إدارية، مما يعرقل ويؤخر معالجة العديد من الملفات، كما لفتوا إلى وجود غموض كبير في التسيير المالي، واختفاء ميزانيات مرصودة لأغراض أساسية دون تبرير، وتدهور كبير وشامل للبنية التحتية للعديد من فضاءات المؤسسة، مشيرا إلى أن الأساتذة صاروا يؤدون مهامهم البيداغوجية في ظروف مزرية.
وأضاف البيان ذاته أن من بين الملاحظات المسجلة أيضا عدم توفر الإمكانات البشرية واللوجستيكية من أجل إنجاز العرض البيداغوجي للمؤسسة وتنفيذ ما تنص عليه الملفات الوصفية للمسالك القديمة، ناهيك عن المسالك الجديدة، خصوصا الأشغال التطبيقية، وغياب ميزانيات خاصة بفرق ومختبرات البحث العلمي، وعدم توفر التجهيزات والمعدات الضرورية في المختبرات، مما يعيق قيام الأساتذة بمهام البحث والـتأطير.
وفيما يخص صرف مستحقات الأساتذة الخاصة بالمشاركة في إنجاز بعض الأنشطة العلمية والإشعاعية داخل المؤسسة أو خارجها، سجل البيان أنه يتم اعتماد إجراءات إدارية مطولة وملفات ورقية مكررة بدل الاعتماد على طرق التدبير الحديث واعتماد الرقمنة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات المعقدة والمطولة ترهق وتحبط الأساتذة، وتؤثر على إنجازهم مهامهم في ظروف تحترم كرامتهم ومكانتهم العلمية والرمزية.
وأكد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتطوان أن هذه المشاكل أدت إلى حالة احتقان غير مسبوقة في صفوف الأساتذة، الذين سئموا من التدبير غير المهني والقرارات العشوائية التي تؤثر على مكانتهم وقيمتهم الاعتبارية، بالإضافة إلى تأخر تعيين العميد الجديد للكلية لمدة تقارب السنة، وشغور منصب نائب العميد للشؤون البيداغوجية طيلة ثلاثة فصول دراسية.
ولفت إلى أن هذه الأمور المتراكمة تنذر بقرب نفاد صبر الأساتذة، وأن المؤسسة مقبلة على انفجار الأوضاع إن لم تتم معالجة هذا التدهور الشامل، وإنصافها ومكوناتها عبر خطوات جدية وقرارات تحمل حلولا حقيقية تستوجب انخراط عمادة الكلية ورئاسة الجامعة وحتى الوزارة الوصية وكل هيئات المراقبة والحكامة.
وفي الختام، يضيف البيان، أجمع الحاضرون على ضرورة إنجاز جرد مفصل لكل هاته المشاكل، وتسطير “برنامج نضالي تصاعدي”، ستحدد تفاصيله وزمن تنفيذه لاحقا، يهدف من ورائه إلى إيصال رسالة احتجاج واستنكار قوية إلى الجهات المسؤولة.

