تطوان44: متابعة
أشار تقرير منصة Euroreporter الافتراضية الذي نشر يوم أمس إلى أن إيران تعمل على توسيع اتصالاتها وشبكتها العسكرية، حتى ربط نفسها بجبهة البوليساريو.
وبهذا المعنى، تشير وسائل الإعلام إلى أنه منذ بداية الحرب في غزة، كثفت عدة مجموعات عسكرية، مدعومة من إيران، أعمالها ضد إسرائيل. وفي هذا الصدد، يبرز حزب الله، والحوثيون في اليمن، والميليشيات الشيعية في العراق، وما إلى ذلك.
وفي القارة الأفريقية، تكشف التقارير الواردة من الأجهزة السرية والمحققين الماليين أن طهران وسعت نفوذها بين بعض الجماعات التي ليس لها صلة واضحة بالأصولية الإسلامية. وهذا هو حال ميليشيات جبهة البوليساريو المتمركزة في تندوف، والتي استأنفت منذ 2020 القتال ضد المغرب، خلافا لإشارات الأمم المتحدة لدعم مخطط الحكم الذاتي للمملكة، في ما يتعلق بمنطقة الصحراء.
وبهذا، ولّد الدعم المذكور من حزب الله لجبهة البوليساريو المزيد من التوترات، مما تسبب في انهيار العلاقات بين إيران والمغرب في عام 2018. وعلى وجه التحديد، يتضمن دعم الإمدادات والأسلحة والتدريب العسكري من قبل الجماعة الإرهابية الإيرانية.
“لقد تلقى أعضاء البوليساريو في صواريخ أرض جو وطائرات بدون طيار من طهران. ويقول وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن حزب الله، حليف إيران، أقام معسكرات في الجزائر حيث يقوم بتدريب مقاتلي البوليساريو.
وعلى هذا المنوال، تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين إيران وحزب الله وجبهة البوليساريو امتد حاليًا من خلال شبكة الحوالة، وهي طريقة قديمة لتحويل الأموال دون المرور عبر البنوك القانونية. وتحتفظ هذه الشبكة، التي تعمل انطلاقا من إسبانيا ومخيمات تندوف في الجزائر، بعلاقات وثيقة مع جبهة البوليساريو وإيران ولبنان وحزب الله، مما يسهل تمويل الأنشطة غير المشروعة، بحسب ما أوردته يوروريبورتر.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الوضع في المنطقة تفاقم منذ توقيع المغرب على اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث أصبحت الصحراء بؤرة أساسية للمحاولات الإيرانية لزعزعة استقرار المنطقة. علاوة على ذلك، أصبحت جبهة البوليساريو أكثر فائدة لإيران في هذه الاستراتيجية، خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية المنطقة.
ومن بين الأحداث الأخيرة في المنطقة إطلاق البوليساريو صواريخ على المناطق السكنية بمدينة السمارة المغربية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين بجروح خطيرة.
وبهذا، فإن التعاون بين إيران والجماعات التي لا علاقة لها على ما يبدو، مثل القضية التي أثرناها مع جبهة البوليساريو، يثير مخاوف جدية بشأن قدرة إيران على توسيع نفوذها من خلال مختلف الشبكات والميليشيات في السيناريو الجيوسياسي.

