تطوان44: متابعة
قال الإعلامي والدبلوماسي السابق حسن عبد الخالق، إن وسائل الإعلام الجزائرية، سواء العمومية والخاصة، موجهة من طرف مصدر واحد، خاصة عندما يتعلّق الأمر بالمغرب وقضية صحرائه، في إشارة إلى النظام العسكري الذي يقود البلاد.
وأضاف عبد الخالق، الذي أطّر الجمعة بوجدة، درساً افتتاحياً لماستر الصحافة والإعلام الرقمي وشعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي التابعين لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة حول “الدبلوماسية الإعلامية المغربية”، أن تجربته بالأردن كانت مختلفة عن تجربته بالجزائر، مثلما يختلف تعامل الإعلام الأردني مع قضية الوحدة الترابية للمغرب عن تعامل إعلام الجزائر معها.
وبعد أن أشار إلى أنه يحاول أن يتجنّب الحديث عن تجربته في الجزائر “من باب واجب التحفظ الذي علي كسفير لصاحب الجلالة”، استحضر السفير ذاته مثال “تهميش” قناة تلفزيونية جزائرية لحوار أجرته معه إبان تواجده بالجارة الشرقية، وتحدّث فيه عن رسالة للملك محمد السادس يشكر فيها الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، بعد تصويت بلاده لصالح ترشّح المغرب لاستضافة مونديال 2026، قائلا إن الرسالة كانت “مليئة بالدفء والثناء على الموقف الجزائري”، قبل أن يشير إلى أنه “لم يتم بث الحوار إلا في وقت متأخر من الليل لاعتبارات خاصة بهم”.
وللدفاع عن صورة المغرب في الخارج، اقترح الدبلوماسي السابق أن يتوفر المغرب على وسائل إعلام دولية ناطقة باللغات الأجنبية والحية، أسوة بمجموعة من الدول كقطر (الجزيرة) والولايات المتحدة الأمريكية (صوت أمريكا) والمملكة المتحدة (بي بي سي)، فضلا عن توفره على “نظام لليقظة” من أجل رصد والرد على ما يُكتب في وسائل الإعلام الأجنبية بالاستعانة بخبراء قادرين على الإقناع وصنع الرسالة الإعلامية والتواصلية وإعادة التوازن إلى اختلال ما.
وأبرز أن نجاعة الدبلوماسية الإعلامية للمغرب تتطلّب أيضا تضافر جهود جميع القطاعات من أجل الدفاع والترافع عن قضايا المغرب في الخارج بشكل أفضل، مشددا على الاعتماد على الكفاءات البشرية الممتلكة للوسائل العلمية، وإجادة استخدام وسائل التواصل الحديثة للقيام بكل عمل في هذا المجال.
من جانب آخر، وبعد أن أشار إلى أنه “لا يدّعي الإحاطة الشاملة بميداني الإعلام والدبلوماسية”، نوّه الصحافي ورئيس تحرير جريدة “العلم” سابقاً، خلال اللقاء ذاته الذي حضره عدد من طلبة وأساتذة الإعلام، باستفادته من تجربته الصحافية، التي امتدت 25 سنة، خلال ممارسته مهامه الدبلوماسية لمدة 13 سنة.
يُشار إلى أن هذا اللقاء يأتي، وفق كلمة لهشام كزوط، منسق شعبتي الماستر والإجازة المنظمة للدرس الافتتاحي، في سياق الاحتفال بذكرى عيدي المسيرة الخضراء والاستقلال، فضلا عن تأكيد تشبث الجامعة بمواكبة المستجدات الوطنية.
وأضاف كزوط، في كلمة له بالمناسبة، أن اختيار شعار “نحو استراتيجية استباقية للترافع عن القضايا الوطنية” يبرز “جدلية ارتباط الإعلام كقوة ناعمة بالعمل الدبلوماسي، واستمرار تنامي مراهنة الدول عليه من أجل الترافع عن القضايا الوطنية”.

