تقدمت عائلة مغربية مقيمة بهولندا بشكاية لدى المصالح الأمنية المختصة بمدينة تطوان، على خلفية واقعة قالت إنها تعرضت خلالها للاعتداء والاحتجاز داخل مطعم شهير بوسط المدينة، على مستوى جهة شارع الوحدة، في حادث انتهى بتعرض طفل من أفراد الأسرة، مصاب بداء السكري من النوع الأول، لوعكة صحية مفاجئة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “تطوان 44”، فإن العائلة، التي كانت تضم نحو 15 شخصا، دخلت المطعم قبل أن ينشب خلاف بسبب وجبة خاصة بالطفل المريض، كانت الأسرة قد أحضرتها معها مراعاة لوضعه الصحي.
وتفيد رواية العائلة بأن إدارة المحل رفضت السماح للطفل بتناول وجبته الخاصة، رغم إخبارها بأنه مصاب بالسكري من النوع الأول، وأنه سبق أن أخذ جرعة من الأنسولين تستوجب تناول الطعام في الوقت المحدد، تفادياً لأي هبوط مفاجئ في نسبة السكر بالدم.
وأضافت الأسرة أن النقاش سرعان ما تطور إلى حالة من التوتر والمشادات، قبل أن يتعرض الطفل لإغماء مفاجئ، ما دفع والده إلى التدخل من أجل إسعافه ومحاولة نقله لتلقي العناية الطبية اللازمة.
وتقول العائلة إن الوضع ازداد توتراً بعد حدوث احتكاك بينها وبين إدارة المطعم وبعض العاملين به، متهمة القائمين على المحل بإغلاق الأبواب ومنع أفراد الأسرة من المغادرة لبعض الوقت، وهو ما اعتبرته “احتجازاً غير مبرر”، خصوصاً في ظل الوضع الصحي للطفل.
وفي أعقاب الواقعة لجأت الأسرة إلى المصالح الأمنية بمدينة تطوان، حيث وضعت شكاية رسمية مطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، والاستماع إلى جميع الأطراف، وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على ما ستكشف عنه الأبحاث.
كما أكدت العائلة أن تفاصيل الواقعة يفترض أن تكون موثقة عبر كاميرات المراقبة المثبتة داخل المطعم، معتبرة أن التسجيلات يمكن أن تشكل عنصراً مهماً في تحديد حقيقة ما جرى وحسم مختلف الروايات.
وتظل هذه المعطيات، إلى حدود الساعة، مستندة إلى رواية العائلة المشتكية، في انتظار نتائج البحث الذي تباشره الجهات المختصة، والاستماع إلى الطرف الآخر، وتحديد المسؤوليات وفق ما ستثبته المعطيات والتسجيلات المتوفرة.

