تطوان 44 ؛ عبد الإله الزكري
احتضن ملعب دار الدخان بمدينة القصر الكبير، أمس الأحد، مبادرة رياضية وإنسانية خصصت لتكريم لاعبي النادي الرياضي القصري سابقا، أحمد المعروف بلقب “أمانسيو”، وأحمد صاكلا، في التفاتة بادرت إليها فعاليات من أبناء الجالية القصرية المقيمة بالخارج، وتحديدا بمنطقة طاراسا الإسبانية.
وتوجت المبادرة بإقامة مباراة استعراضية جمعت بين قدماء كرة القدم بمدينة القصر الكبير، غالبيتهم ممن سبق لهم حمل ألوان فريق السلام القصري، ونظرائهم من قدماء كرة القدم بمدينة العرائش، في أجواء حملت أكثر من دلالة رياضية وإنسانية واجتماعية.

ويعد أحمد “أمانسيو” واحدا من الأسماء التي بصمت حضورها في كرة القدم القصرية خلال ثمانينات القرن الماضي، إذ ارتبط لقبه بالتشبيه بالنجم الإسباني السابق أمانسيو أمارو، جناح ريال مدريد خلال سبعينات القرن الماضي، فيما شكل زميله أحمد صاكلا بدوره أحد الوجوه التي تركت بصمتها في مسار النادي الرياضي القصري.
وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تحمله من قيم الوفاء والاعتراف تجاه لاعبين وإداريين قدموا خدمات للكرة المحلية، وأسهموا في صناعة جزء من ذاكرتها الرياضية، وهي مبادرات سبق أن استفادت منها أسماء أخرى دافعت عن ألوان النادي الرياضي القصري في فترات مختلفة.

غير أن محطة التكريم الأخيرة سجلت عددا من الغيابات التي أثارت اهتمام المتابعين، وفي مقدمتها غياب ممثلين عن النادي الرياضي القصري لكرة القدم، باعتباره جزءا أساسيا من المسار الرياضي للمحتفى بهما، خاصة وأن اللاعبين قضيا فترة مهمة ضمن صفوف النادي.
كما لوحظ غياب عدد من قدماء لاعبي النادي الرياضي القصري، بمن فيهم بعض من جاوروا أحمد أمانسيو وأحمد صاكلا خلال الفترة التي حملا فيها ألوان الفريق، إضافة إلى غياب بعض الفعاليات الرياضية والإعلامية المحلية المهتمة بالشأن الرياضي بالقصر الكبير.
ورغم هذه الغيابات وما أثارته من تساؤلات، فإن المبادرة تظل محطة ذات قيمة رمزية وإنسانية كبيرة في مسار اللاعبين المحتفى بهما، وفرصة لاستحضار أسماء صنعت جانبا من تاريخ كرة القدم بالقصر الكبير، كما تشكل جسرا لتعزيز روابط التواصل والوفاء بين مختلف الأجيال والفعاليات الرياضية بالمدينة وخارجها.
وتبقى مثل هذه الالتفاتات جزءا أساسيا من حفظ الذاكرة الرياضية المحلية وصون أرشيفها، بما يضمن الاعتراف بمن ساهموا، كل من موقعه، في صناعة تاريخ الكرة القصرية وإغناء رصيدها الرياضي والإنساني.


