قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج عن مصطفى الشعايري البروزي في إطار القضية المرتبطة بأول نفق لتهريب المخدرات تم اكتشافه بمنطقة تراخال بمدينة سبتة، مع الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية ملف جنائي آخر يتعلق بالنفق الثاني الذي كشفت عنه التحقيقات.
وجاء القرار عقب جلسة استماع أمام قاضية المحكمة الوطنية ماريا تاردون، حيث استجابت المحكمة لطلب الدفاع بالإفراج عنه في ملف عملية “هاديس”، رغم مطالبة النيابة العامة باستمرار اعتقاله، دون أن تفرض عليه أي تدابير احترازية في هذه القضية.
ورغم قرار الإفراج، فإن المعني بالأمر لن يغادر السجن، نظراً لاستمرار اعتقاله الاحتياطي في إطار التحقيقات الجارية بخصوص عملية “آريس”، التي قادتها الشرطة الوطنية الإسبانية، وأسفرت عن اكتشاف نفق ثانٍ يُشتبه في استغلاله لتهريب المخدرات.
وخلال جلسة الاستماع، نفى مصطفى الشعايري البروزي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، بما فيها ما ورد في تصريحات مستأجر المستودع الذي عُثر بداخله على النفق الأول، والذي اتهمه سابقاً بالاستيلاء على المستودع والإشراف على أشغال حفر النفق. كما نفى أن يكون قد دفع مبالغ مالية مقابل استغلال المستودع أو أنه يقف وراء شبكة الأنفاق، مؤكداً، عبر هيئة دفاعه، أن الاتهامات تفتقر إلى الأدلة.
وتشير تقارير الشرطة الوطنية الإسبانية إلى أن اسم الشعايري البروزي برز بقوة خلال التحقيقات المرتبطة بالنفق الثاني، حيث تصفه بأنه المسؤول المفترض عن إدارة شبكة متخصصة في تهريب الحشيش عبر أنفاق سرية تربط سبتة بالمغرب، مع الاشتباه في استخدامها لنقل كميات كبيرة من المخدرات نحو السوق الأوروبية.
وتُعد قضية “أنفاق المخدرات” من أكبر الملفات الأمنية التي تحقق فيها السلطات الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، بعد اكتشاف ممرين سريين يُشتبه في استغلالهما لتهريب الحشيش، في إطار تحقيقات لا تزال متواصلة لكشف جميع المتورطين وظروف تشغيل هذه الشبكة.

