تشهد مدينة تطوان خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية وشبابية غير مسبوقة، في ظل تداول معطيات تفيد بوجود مشاورات متقدمة بين عدد من الفاعلين الشباب، من أجل تشكيل ائتلاف مدني وشبابي يقود لائحة انتخابية جديدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه المبادرة يقودها عدد من الشباب المعروفين بنشاطهم في مجالات ريادة الأعمال، والعمل الجمعوي، والابتكار، والبيئة، والتنمية المحلية، وينتمون إلى ما يعرف بـ”جيل زد”، الجيل الذي بدأ يفرض حضوره في مختلف المجالات، ويسعى اليوم إلى ترجمة حضوره المجتمعي إلى فعل سياسي ومؤسساتي.
وتؤكد المعطيات الأولية أن هذه الدينامية لا تقوم على منطق الوجوه التقليدية أو الحسابات الحزبية الضيقة، بل تنطلق من رغبة في تقديم نموذج سياسي جديد، يضع قضايا الشباب والتشغيل والابتكار والتنمية المستدامة في صلب أولوياته.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرة قد تشكل إحدى مفاجآت الانتخابات المقبلة بمدينة تطوان، خاصة في ظل تنامي شعور لدى فئات واسعة من الشباب بضرورة تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام جيل جديد يحمل لغة مختلفة، ويستعمل أدوات تواصل حديثة، ويقترب أكثر من انشغالات المواطنين اليومية.
كما تشير مصادر مطلعة إلى أن المبادرة شرعت بالفعل في بناء شبكة من المتطوعين والفاعلين الشباب، وإطلاق مشاورات مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، من أجل صياغة رؤية تنموية جديدة لمدينة تطوان وإقليمها، قوامها خلق فرص الشغل، وتشجيع المبادرات الشبابية، وربط التنمية الاقتصادية بالاستدامة البيئية.
ويبدو أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 قد تحمل معها مشهداً سياسياً مختلفاً في عاصمة الحمامة البيضاء، حيث يراهن أصحاب هذه المبادرة على أن يكون جيل الشباب، لأول مرة منذ سنوات، ليس مجرد كتلة ناخبة، بل فاعلاً أساسياً في صناعة القرار السياسي.
وبينما لا تزال تفاصيل هذا المشروع في طور التبلور، فإن المؤكد هو أن تطوان بدأت تشهد ميلاد دينامية شبابية جديدة، قد تعيد رسم جزء من الخريطة السياسية المحلية، وتفتح الباب أمام تجربة انتخابية غير تقليدية يقودها أبناء جيل “زد”، الذين يرفعون شعار: “حان وقت التغيير بقيادة الشباب”.

