بقلم حسن غربي
عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالحسيمة عن قلقه مما وصفه بـ “التدهور المتسارع” الذي تعرفه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية على المستوي البيداغوجي والإداري والمالي، وذلك في بيان استنكاري صدر عقب الجمع العام الاستثنائي الذي خصص لتدارس أوضاع المؤسسة والوقوف عند ما اعتبره الأساتذة الباحثون اختلالات تؤثر على السير العادي للمرفق الجامعي.
وانتقد المكتب النقابي ما وصفه بالنهج التدبيري الأحادي والارتجالي، معتبرا أن إدارة المؤسسة تعمل، بحسب البيان، على تهميش هياكل المؤسسة المنتخبة، وفي مقدمتها مجلس المؤسسة واللجان المنبثقة عنه، بما يمس بمبادئ التدبير التشاركي والحكامة الجيدة، ويؤثر على الأدوار التداولية والتقريرية لهذه الهيئات داخل المؤسسة الجامعية.
كما سجل البيان ما اعتبره تناميا لمظاهر التمييز والانتقائية في تدبير ملفات الأساتذة الباحثين، إلى جانب استمرار التأخر في إصلاح سبورات القاعات والمدرجات، وعدم توفير الوسائل اللوجستيكية الخاصة بالخرجات التكوينية، فضلا عن حرمان عدد من الأساتذة من تجهيزات بيداغوجية أساسية كالحواسيب المحمولة وآلات الطباعة، مقابل تمكين فئات أخرى منها، وفق ما ورد في البيان.
وتوقف المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالحسيمة عند ملف المستحقات المالية، منتقدا استمرار تأخر صرف التعويضات المرتبطة بالساعات الإضافية والبحث العلمي، إلى جانب التعويضات الخاصة بمباريات التوظيف والولوج، معتبرا أن هذه الوضعية تساهم في خلق مزيد من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة.
كما استنكر البيان ما وصفه بتدخل الإدارة في الشؤون البيداغوجية، واعتماد أساليب التضييق وخلق أجواء من التوتر داخل المؤسسة، إضافة إلى التراجع عن تنفيذ بعض مقررات مجلس المؤسسة، وتجميد عمل لجنة تتبع الميزانية، معتبرا أن ذلك يعكس توجها نحو الانفراد بالقرار المالي والإداري داخل المؤسسة.
وفي ختام بيانه، حمل المكتب النقابي إدارة المؤسسة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، داعياً إلى إيفاد لجنة افتحاص وتقصي الحقائق للوقوف على الاختلالات المسجلة وترتيب المسؤوليات، مع تأكيده الاحتفاظ بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن حقوق الأساتذة الباحثين ومكانة الجامعة العمومية.

