اهتزت مدينة أليكانطي الإسبانية على وقع جريمة قتل مروعة بطلها مهاجر مغربي حاول تضليل المحققين عبر التبليغ بنفسه عن العثور على جثة مرمية داخل قناة تحت الطريق، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقا تورطه في ارتكاب الجريمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتصال أجراه المشتبه فيه بالحرس المدني الإسباني، حيث أخبرهم بوجود جثة تعود لمهاجر مغربي آخر، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية التي انتقلت بسرعة إلى المكان. وبعد المعاينة الأولية، تبين أن الجثة تحمل آثار اعتداء خطير ودماء يابسة، ليتم نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي قصد إخضاعها للتشريح.
وفي الوقت الذي شكر فيه المحققون الشخص المبلغ وطلبوا منه وثائق الإقامة الخاصة به، كشف تقرير الطب الشرعي أن الضحية تعرض لضربات قاتلة بواسطة أداة حادة مقوسة، ما دفع عناصر الحرس المدني إلى تعميق الأبحاث والعودة إلى مسرح الجريمة، حيث تم العثور على منجل عليه آثار دماء.
ومع تقدم التحقيقات وتتبع خيوط القضية، بدأت الشكوك تحوم حول المبلغ نفسه، خاصة بعد رصد تناقضات في تصريحاته، قبل أن تقود التحريات الأمنية إلى التأكد من تورطه المباشر في الجريمة. وبعد مداهمة منزله، تم العثور عليه وهو يجمع أغراضه الشخصية استعدادا للفرار، ليتم توقيفه ووضعه رهن الاعتقال في انتظار استكمال التحقيقات.
وخلفت هذه الواقعة صدمة واسعة وسط أفراد الجالية المغربية بإسبانيا، خاصة وأن الجاني حاول في البداية الظهور في صورة “المبلغ” لإبعاد الشبهات عنه، قبل أن تسقطه تفاصيل البحث الجنائي والأدلة العلمية.

