تستعد محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، خلال الأسبوع الجاري، للشروع في استدعاء المصرحين وبعض المتهمين للمثول أمامها في جلسة 22 أبريل المقبل، وذلك في إطار محاكمة 16 مسؤولًا من الأمن والجمارك وغيرهم، على خلفية ملف يتعلق بمرور شحنة كبيرة من مخدر “الشيرا” عبر نقطة التفتيش بمعبر باب سبتة.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن القضية تعود إلى مرور سيارة محملة بأزيد من نصف طن من المخدرات دون إخضاعها للتفتيش اللازم، قبل أن يتم ضبطها لاحقًا من طرف السلطات الإسبانية في إطار مراقبة روتينية، حيث تبين أن الوثائق المدلى بها مزورة. هذا التطور عجل بدخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق، من أجل كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وينتظر أن تركز هيئة الحكم خلال جلسات المناقشة على مضامين محاضر الاستماع الرسمية، وعلى طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين، في ظل إنكار عدد منهم أي صلة مباشرة بمرور الشحنة. كما شمل التحقيق متابعة بعض المتهمين وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي ومدونة الجمارك، خاصة الفصول المتعلقة باستغلال النفوذ، والتواطؤ، والإخلال بالواجب المهني.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الفصل 250 من القانون الجنائي ينص على عقوبات حبسية وغرامات مالية في قضايا استغلال النفوذ، مع تشديد العقوبة إذا تعلق الأمر بموظف عمومي أو شخص متولٍ لمسؤولية نيابية. كما يتطرق الفصل 233 إلى معاقبة الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون إذا تمت من طرف أشخاص يتولون قدرا من السلطة العامة، إضافة إلى إمكانية الحرمان من بعض الحقوق وتولي الوظائف العمومية.
وكانت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتطوان قد أحالت الملف في وقت سابق على التحقيق، بعد توصلها بمحاضر أنجزتها المصالح المختصة بشأن الشحنة التي بلغ وزنها حوالي 600 كيلوغرام من مخدر “الشيرا”، حيث جرى الاستماع إلى عدد من المسؤولين المعنيين قبل اتخاذ قرار المتابعة وإحالة الملف على أنظار محكمة الاستئناف.

