خلّدت أسرة الوقاية المدنية بجرسيف، اليوم الاثنين، اليوم العالمي للوقاية المدنية تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وهو الشعار الذي اعتمدته المنظمة الدولية للحماية المدنية لهذه السنة.
وقد جرى حفل التخليد بحضور السيد عامل إقليم جرسيف، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية،رجال السلطة والمنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتعبئة الجماعية لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالمخاطر والكوارث.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد القائد الإقليمي للوقاية المدنية أن تخليد هذا اليوم يشكل محطة سنوية لتسليط الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر البيئية، خاصة في ظل تفاقم الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغيرات المناخية، مستحضراً الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة دول، من بينها المغرب.
وأبرز أن حجم وتنوع حالات الطوارئ، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحولات المناخية، يفرضان اعتماد تدبير مندمج قائم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، معتبراً أن هذا النهج التشاركي يعد ركيزة أساسية للحد من آثار الكوارث وترسيخ دعائم مستقبل آمن ومستدام.

وفي السياق ذاته، جددت المديرية العامة للوقاية المدنية التزامها الراسخ بتعزيز آليات تدبير المخاطر والتدخل، وترسيخ ثقافة الوقاية والصمود لدى الساكنة، عبر برامج تحسيسية وتكوينية مستمرة.
ويعد الاحتفاء بهذا اليوم مناسبة لتذكير العموم بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوقاية المدنية، سواء في مجال الوقاية من المخاطر، أو الاستعداد والتدخل الفوري في حالات الطوارئ، إضافة إلى تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة، في إطار مهامها الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات والبيئة، خاصة عند وقوع كوارث واسعة النطاق.
ومن جهة أخرى، أعلنت القيادة الإقليمية عن تنظيم أيام “الأبواب المفتوحة” يومي فاتح وثاني مارس الجاري بثكنة الوقاية المدنية بجرسيف، حيث سيتضمن البرنامج عرضاً للوسائل اللوجستية والمعدات المتخصصة، وتنظيم تمارين محاكاة لعمليات الإنقاذ وإطفاء الحرائق والإسعاف، فضلاً عن جلسات توعوية حول الإسعافات الأولية لفائدة المواطنين.

وتروز تنظيم هذه الأنشطة تحسيسية والتواصلية إلى تعزيز اليقظة وروح المسؤولية المواطنة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع أكثر أمناً وقدرة على الصمود في مواجهة مختلف التحديات المستقبلية.

