بقلم أشهبار أنس
عرفت ساحة فلوريدو بمدينة الحسيمة، خلال الأيام الماضية، تثبيت مقاعد إسمنتية جديدة في إطار عملية تأثيث الفضاء العمومي، وذلك بعد فترة انتظار من طرف الساكنة التي كانت تترقب إعادة الروح إلى هذا الفضاء المركزي بالمدينة.
غير أن الانطباع الأول الذي خلفته هذه المقاعد لم يكن في مستوى التطلعات، إذ بدت – بحسب ما عاينه عدد من المواطنين – في حالة تطرح أكثر من علامة استفهام، من خلال ظهور تشققات وتهشمات على مستوى الحواف والجوانب، إضافة إلى بقع وتغيرات لونية أثرت سلبًا على جمالية المشهد العام. وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام المعايير التقنية والجمالية المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالمشروع.
وكانت الساحة قد خضعت لعملية تهيئة يُفترض أن تعيد لها بريقها وتعزز جاذبيتها كمتنفس حضري وفضاء يختزن جزءًا من ذاكرة المدينة الجماعية. إلا أن بعض المتتبعين يعتبرون أن النتيجة الحالية لا تعكس الطموح الذي رافق المشروع، سواء من حيث الجودة أو من حيث اللمسة الجمالية المنتظرة في فضاء يقع في قلب الحسيمة.

وفي هذا السياق، تتصاعد مطالب بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات المرتبطة بمراقبة وتتبع أشغال التهيئة، بما في ذلك دور السلطات الإقليمية خلال مرحلة التنفيذ. كما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى تدخل وزارة الداخلية من أجل التدقيق في ظروف إنجاز الصفقة، والتأكد من مدى احترام مساطر المراقبة وتتبع الجودة، وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أي اختلالات.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تم احترام دفاتر التحملات والمعايير المعتمدة في إنجاز هذا المشروع، أم أن الأمر يعكس خللًا في الجودة أو ضعفًا في آليات المراقبة والتتبع؟
الساكنة اليوم لا تطالب سوى بفضاء عمومي يليق بمدينة الحسيمة، ويحترم تطلعاتها في مرافق حضرية تجمع بين الجودة، المتانة، والجمالية.

