متابعة تطوان 44
تشهد أسواق السمك بعمالة المضيق الفنيدق خلال الأيام الأخيرة انتشارا مقلقا لأسماك “الشنكيطي” الصغيرة في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول فعالية المراقبة واحترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري التي تمنع بشكل صريح اصطياد وتسويق هذا النوع نظرا لخطورة استنزافه على التوازن البيئي والثروة السمكية.
ووفق ما عاينه عدد من المواطنين فإن بعض باعة السمك يعرضون هذه الأسماك الصغيرة للبيع بشكل علني رغم أنها لم تبلغ بعد الحجم القانوني الذي يسمح بتسويقها حيث يتم ترويجها بأسعار متفاوتة في تجاهل واضح للعواقب البيئية والاقتصادية لهذا السلوك.
ويؤكد مهنيون أن هذه الأسماك التي لا تزال في مراحلها الأولى من النمو تمثل أساس تجدد المخزون السمكي، وأن نشأتها في هذه المرحلة يعادل خسارة مستقبلية كبيرة للقطاع قد تصل قيمتها إلى إنتاج بحري مضاعف خلال أشهر قليلة.

هذا الوضع أثار استياء فعاليات مهتمة بحماية البيئة البحرية التي دعت إلى تدخل عاجل للجهات المختصة من أجل وضع حد لهذه الممارسات غير القانونية عبر تشديد المراقبة على قوارب الصيد التقليدي ومراقبة عمليات تفريغ وتسويق المصطادات، مع تفعيل المساطر الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في صيد أو بيع الأسماك الممنوعة.
ويحذر متتبعون من أن استمرار هذه التجاوزات من شأنه أن يقوض جهود حماية الثروة السمكية، ويهدد استدامة قطاع حيوي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر بالمنطقة، مما يفرض تحركا حازما لإعادة الانضباط إلى سلاسل الصيد والتسويق، وضمان احترام القوانين المنظمة لهذا المجال.

