أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن عقوبات وصفت باللافتة في حق المنتخب الجزائري، بعدما قررت، دون غيره من المنتخبات واللاعبين، معاقبة الحارس لوكا زيدان والمدافع رفيق بلغالي بالحرمان من خوض مباراتين ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، إلى جانب تسليط غرامات مالية على الاتحاد الجزائري لكرة القدم بلغت في مجموعها 100 ألف دولار.
هذه القرارات، التي اعتبرها متابعون فاضحة في توقيتها وحدّتها، تطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق الانتقائية الذي بات يطبع قرارات “الكاف”، خاصة إذا ما قورنت بملفات أخرى لا تزال حبيسة الانتظار، وعلى رأسها العقوبات المرتقبة ضد المنتخب السنغالي، بطل إفريقيا، على خلفية أحداث أكثر خطورة وتأثيراً.
وفي مشهد لا يخلو من مفارقة، يبدو أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عجز هذه المرة عن معاقبة الشعب الجزائري على تعلقه بوطنه، ودفاعه عن قيمه ومبادئه وكرامته ومواقف بلده، كما عجز عن معاقبته على صبره وروحه الرياضية العالية التي تحلى بها طيلة أيام البطولة، رغم كل ما رافقها من توتر وسجالات.
اللافت في البلاغ، هو تركيز “الكاف” على معاقبة الاتحاد بسبب تصرفات الجماهير، واصفة تلك السلوكات بأنها “تسيء إلى سمعة اللعبة في القارة”.

