تمكنت عناصر الجمارك والأمن الوطني بمعبر باب سبتة، يوم الإثنين، من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها حوالي 48 كيلوغراماً، كانت على متن سيارة خفيفة في اتجاه ثغر سبتة.
وحسب مصدر جمركي، فإن عملية المراقبة والتفتيش التي باشرتها عناصر الجمارك والأمن الوطني بمنطقة المغادرة أسفرت عن ضبط هذه الكمية من المخدرات داخل سيارة رباعية الدفع من نوع “فيات” تحمل ترقيمًا إسبانيًا، حيث جرى العثور على صفائح من مخدر الشيرا مخبأة بعناية في أماكن متفرقة من هيكل السيارة، إضافة إلى قاع مزدوج على مستوى المقعدين الأماميين.

وأوضح المصدر ذاته أن العملية مكنت من توقيف سائق السيارة، الذي كان مرفوقًا بزوجته وأطفاله الخمسة، حيث تم وضعه رهن إشارة مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن تطوان، من أجل تعميق البحث والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضية.
وقد جرى، في السياق نفسه، حجز كمية المخدرات المضبوطة والسيارة المستعملة في عملية التهريب، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتجفيف منابع الاتجار الدولي في المخدرات.
وتندرج هذه العملية النوعية في سياق التنسيق المحكم والدائم بين مصالح الجمارك والأمن الوطني بمعبر باب سبتة، والرامي إلى تشديد المراقبة على حركة العبور والتصدي لمختلف أساليب التهريب، خاصة تلك التي تلجأ إلى استغلال المركبات العائلية ومحاولة توظيف الطابع الإنساني للضغط على عناصر المراقبة.

ويُرتقب أن تكشف الأبحاث الجارية، التي تباشرها مصالح الشرطة القضائية بتطوان تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن ملابسات هذه القضية، وكذا تحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، سواء داخل التراب الوطني أو خارجه.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى اليقظة العالية والاحترافية التي تتحلى بها الأجهزة الأمنية والجمركية، ودورها المحوري في حماية الحدود الوطنية وضمان أمن المواطنين، والتصدي بحزم لكل المحاولات التي تستهدف المساس بالأمن الصحي والاجتماعي، عبر ترويج السموم والمخدرات بمختلف أنواعها.

