تمكنت مصالح الدرك الملكي ببنقريش مساء اليوم الخميس إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الحشيش بلغت حوالي طنين ونصف ، كانت على متن سيارة من نوع فورد ترانزيت في واحدة من أثقل الضربات النوعية التي تشهدها المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
وجاء هذا التدخل بعد أيام من العمل الاستخباراتي الدقيق وتعقّب تحركات مشبوهة لشبكة يُشتبه في نشاطها في الاتجار الدولي للمخدرات. وتفيد مصادر مطلعة أن عناصر الدرك نصبت كميناً محكماً على الطريق الوطنية المتجهة نحو تطوان، قبل أن ترصد السيارة المشبوهة وهي تقترب بسرعة، ما دفع السائق لمحاولة الفرار بطريقة هستيرية.
لكن يقظة العناصر الدركية وحرفيتها العالية أنهت المطاردة في دقائق قليلة، ليجري توقيف السائق وشلّ حركته، وحجز الشحنة التي كانت موجهة نحو مناطق الشمال عبر المسالك الجبلية والطرق الثانوية التي دأبت هذه الشبكات على استغلالها.
وتبرز هذه العملية مستوى الجاهزية الكبيرة التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي في المنطقة، بعد أن أصبحت بنقريش محطّة استراتيجية في تتبع مسارات التهريب القادمة من محيط شفشاون والمتجهة نحو تطوان والمدن الساحلية.
وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، وُضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يُنتظر أن يكشف خيوط الشبكة وامتداداتها المحتملة، سواء داخل المنطقة أو خارجها، مع تحديد بقية المتورطين والمسارات اللوجيستية التي تدعم هذه الأنشطة الإجرامية.
وتؤكد هذه الضربة الأمنية الجديدة أن بنقريش أصبحت تشكّل اليوم خط دفاع متقدّم في الحرب على شبكات تهريب المخدرات، بفضل العمل الاستباقي والتعبئة المستمرة لعناصر الدرك الملكي الذين يواصلون تضييق الخناق على المهربين مهما اختلفت أساليبهم أو مسالكهم الوعرة.

