تمكنت مصالح الدرك الملكي بالفنيدق، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، من تفكيك شبكة للتحريض على الهجرة غير النظامية عبر المنصات الرقمية، كانت تدعو المهاجرين السريين إلى تنظيم هجوم جماعي على السياج الحدودي الوهمي بباب سبتة المحتلة يوم 15 أكتوبر الجاري.
وجاءت العملية، وفق مصادر مطلعة، نتيجة تنسيق دقيق بين الضابطة القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي بالفنيدق والنيابة العامة بتطوان، وبدعم تقني من الخلية المركزية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، التي رصدت تحركات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الشباب إلى “الهجرة الجماعية نحو أوروبا” عبر معبر سبتة.
التحريات الميدانية قادت إلى تحديد هوية شخص كان يدير مجموعة على تطبيق واتساب تحرض على “اقتحام الحدود الوهمية”، ليتم الانتقال إلى مدينة تطوان حيث أُوقف المشتبه فيه وتبين أنه قاصر. وقد جرى وضعه تحت المراقبة القانونية بأمر من النيابة العامة المختصة، مع الاستماع إليه بحضور ولي أمره، لتحديد الجهات التي يتواصل معها داخل وخارج المغرب.
وأكدت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك بالفنيدق باشرت إجراءات دقيقة لكشف خلفيات المجموعة الرقمية، وسياقات إنشائها، والجهات المحرضة وراءها، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتعقب كل من ساهم أو شارك في الدعوة إلى هذا التحرك الجماعي الخطير.
وأبرزت أن السلطات تتعامل مع كل المعلومات والتهديدات المرتبطة بتاريخ 15 أكتوبر بجدية تامة، حيث جرى رفع درجة التأهب الأمني لضمان استباق أي محاولة خرق أو تجمهر غير مشروع على مستوى الشريط الحدودي.
وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة السرية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تشارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية المغربية، من أجل حماية الشباب من مخاطر “قوارب الموت” والتصدي للمحرضين الذين يستغلون هشاشتهم الاجتماعية عبر المنصات الرقمية.
ويُذكر أن مصالح الدرك الملكي بالفنيدق كانت قد نفذت، خلال الأسابيع الماضية، عمليات مشابهة بتنسيق مع المصلحة المركزية للأبحاث القضائية والاستخبارات بالرباط، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم المتورطين في التحريض الإلكتروني على الهجرة والهجوم الجماعي على معبر سبتة المحتلة.

