في واقعة غير مسبوقة هزّت الوسط التعليمي بمدينة تطوان، تفجّرت قضية مثيرة تتعلق بضياع شهادة الباكالوريا الخاصة بالطالبة (أ.ب)، وهو الخطأ الذي حرمها لسنوات طويلة من مواصلة مسارها الدراسي والاستفادة من حقوقها الوظيفية.
القضية التي شغلت الرأي العام المحلي وصلت إلى المحكمة حيث أسدل الستار عنها بحكم نهائي يقضي بتعويض المتضررة بمبلغ 90 ألف درهم (ما يعادل 9 ملايين سنتيم)، بعد أن ثبت وجود إهمال جسيم في حفظ وتسليم الوثائق الرسمية.
الحكم حمّل المسؤولية المباشرة للعميدة ماريا بوجداين بصفتها المسؤولة الإدارية في جامعة عبد المالك السعدي، وهو ما أوقعها في قلب هذه الفضيحة التي اعتُبرت ضربة قوية لصورة المؤسسة الجامعية، وكلفها تعويضاً ثقيلاً يعكس حجم الضرر الذي لحق الطالبة.

القرار القضائي اعتُبر بمثابة رسالة واضحة بضرورة صون حقوق التلاميذ والطلبة وضمان سلامة ملفاتهم التعليمية باعتبارها وثائق مصيرية تحدد مستقبلهم الدراسي والمهني. كما أعاد فتح النقاش حول مدى مسؤولية جامعة عبد المالك السعدي في تدبير ملفات الطلبة وواجبها في حماية مصالحهم أمام أي إهمال إداري.
هذه الفضيحة، التي تحولت إلى قضية رأي عام تكشف مرة أخرى الحاجة الماسة إلى إصلاحات عميقة في المنظومة الإدارية للتعليم العالي، بما يضمن حماية حقوق الطلبة وقطع الطريق أمام أي تهاون قد يعرّض مستقبلهم للضياع.

