يشهد الشريط الساحلي الشمالي للمملكة، خاصة بمحيط سبتة المحتلة، استنفارًا أمنيًا مكثفًا خلال شهر يوليوز الجاري، في إطار الجهود المتواصلة للحد من محاولات الهجرة غير النظامية التي تستهدف المدينة المحتلة.
وحسب مصادر محلية، فإن تعزيزات أمنية كبيرة تم تسجيلها على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشكل عام، لمواجهة محاولات التسلل التي ينفذها مهاجرون مغاربة وآخرون ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى جنسيات أخرى، عبر أساليب متنوعة أبرزها السباحة انطلاقًا من الشواطئ المجاورة أو الاقتحام الجماعي للسياج الحديدي المحيط بمدينة سبتة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه شبكات تهريب البشر تطورًا ملحوظًا في طرقها، حيث تعمد إلى تغيير تكتيكاتها باستمرار وابتكار وسائل جديدة لتجنيد ونقل المهاجرين.
وفي هذا السياق، تفعّل السلطات المغربية خلال فصل الصيف إجراءات أمنية مشددة، تشمل تكثيف المراقبة على الطرقات الرئيسية والمسالك الغابوية المحاذية لمدينتي الفنيدق وبليونش، ومنع تنقل المهاجرين غير النظاميين عبر وسائل النقل العمومي والخاص.
كما تم اتخاذ إجراءات ردعية في حق المتورطين في تنظيم أو تسهيل عمليات الهجرة غير القانونية، من خلال إحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة، في إطار استراتيجية وطنية تروم مكافحة الاتجار في البشر وكل أشكال التحريض على الهجرة غير المشروعة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية لتؤكد على التزام المغرب المستمر بالتصدي لظاهرة الهجرة السرية في أبعادها الأمنية والإنسانية، من خلال مقاربة وقائية وتشاركية تراعي التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بالهجرة.

