بقلم ألفارو فروتوس روصادو مؤسس ومدير جريدة لاديسكريبانصيا
فالقلب ديال طوري باتشيكو، ديك القرية اللي كتبان ساكنة، وقعات شي أحداث مؤخراً كتشبه لشي فيلم غريب مخرج من طرف كافكا والسيناريو ديالو كتبو جورج أورويل، ولكن بلمسة إسبانية مشبعة بالشراب، الدلاح، وصيد المهاجرين.
مؤخراً، ركزات وسائل الإعلام الإسبانية على ظهور مجموعات متطرفة كيروجو لما يسمى بـ «صيد المورو» (وهنا ما كنهدروش على شي طقوس احتفالية أو عادات شعبية، ولكن على مطاردات حقيقية لأشخاص من أصول مغاربية)، فمشهد كيفكرنا بالزمن المظلم… ولكن فنسخة عصرية: مع حسابات تيليغرام وشعارات وطنية مزورة كتنادي بـ «حماية الوطن من غير المرغوب فيهم».
ولكن ما خصناش نكونو حزانين بزاف، حيت مازال كاين بصيص أمل فهاد البلاد اللي كتعرف كيفاش توازن بين القسوة والحنان. فنفس النشرة الإخبارية، من بعد تقرير طويل على مطاردة المهاجرين بحال شي أرنب فموسم الصيد، جات هاد الخبرية: «إرتفاع عدد الإسبان اللي كيبيتوا كلابهم ففنادق فخمة فالصيف»، وأسعار إقامة الكلاب كتفوت الأجرة ديال عامل فلاحي مغربي فجنبات الدلاح ديال طوري باتشيكو. يا له من موقف إنساني مؤثر!
بينما الإنسان ذو البشرة الداكنة كيتعامل معاه كهدف مشروع فالمتعة الوطنية الجديدة، الكلب كيتعتبر شخصية مهمة محتاجة لجاكوزي، غرفة مكيفة، ووجبات عضوية خالية من الغلوتين.
المفارقة قاسية لدرجة أن المواطن العادي فالمغرب ما بقاش عارف واش خاصو يقلق على ولد عمو اللي خدام فالضيعة ولا يحسد الكلب ديال «روبيرتو»، اللي كيقضي عطلتو فـ «Canine Resort Deluxe» بـ 50 أورو فالليلة وكيتلقى مساجات بالأعشاب الطبيعية.
المشكل بطبيعة الحال ماشي فالكلاب، حيت الكلب المدلل ما عندوش الذنب. المشكل هو أن الكلب كينعس ففراش نقي أكثر من الزنزانة اللي كيتسجن فيها المهاجر بلا أوراق، وكيتعشى طبق أغلى من ساندويتش مطيشة اللي كياكلو العامل النهاري من بعد 12 ساعة ديال الخدمة تحت الشمس الحارقة ديال طوري باتشيكو.
سادة، حنا أمام حضارة وصلات لواحد المستوى عالي من الوعي الإنساني… ولكن غير فاش كيكون الموضوع «كلب صغير بفرو ناعم». أما إذا كان الموضوع «أجنبي»، يعني شي واحد تولد فمورسيا من والدين أجانب، فالقصة كتغير: كيطبقو عليه قوانين الطوارئ، وخطابات على «الهوية الوطنية»، ومخاوف مغذاة من طرف اليمين المتطرف على شي «غزو صامت» مزعوم أو رجوع أحفاد ابن عربي المرسي لـ «أراضيهم».
بهاد المرارة، ما يمكن لي غير نطلق نداء مفتوح للغرب، للناس اللي كيدعمو، كينرماليزيو، كيبررو… وحتى للناس اللي كيسكتو.
إذا كنتو كتخافو على كلابكم يحسو بالوحدة فالصيف، تخيلو للحظة شنو كيحس شي مهاجر كيجري فطرقة طوري باتشيكو، مطارد من طرف شباب ملثمين، غير حيت سميتو محمد وماشي مانويل. وتخيلو، من جهة أخرى، أن اللي كيهرب يكون أوروبي كيجري خايف فطرقة طنجة، غير حيت سميتو مانويل.
إذا كانت الديمقراطية الغربية عمياء، ربما حان الوقت نسولو واش حتى فقدات الشم، حيت ريحة النفاق ولات لا تطاق فالطريقة اللي كيتعامل بها الغرب مع الحروب، سواء فاوكرانيا أو فالمجزرة الإنسانية ديال غزة، سواء كانت الضحية مسلمة، مسيحية، أو حتى بوذية من الهيمالايا.
ومع ذلك، فطباسل شعوب الغرب مازال كاين شي شوية ديال العسل، وبزاف ديال المواطنين الأوروبيين عندهم مواقف شريفة وشجاعة: كيدعمو الفلسطينيين فغزة، كينددو بالعنف والمطاردات فجنبات قرطاجنة، وكيواجهو هاد الانحطاط الحزين. مؤلم، ولكن كاين…

