في عز موسم الصيف ومع تدفّق المصطافين على مدينة المضيق، تفجّرت حالة من الاستياء الشعبي بعد تداول شكاوى حول تسعيرة “صادمة” لركن السيارات بموقف قريب من مدخل المرسى، حيث تفاجأ مواطنون بمطالبتهم بدفع مبالغ مرتفعة، من بينها حالة سائق خُصم منه مبلغ 80 درهمًا مقابل التوقف لأقل من أربع ساعات.
وبحسب ما وثقته شهادات لمرتفقين، فإن التسعيرة المعتمدة في هذا الموقف تصل إلى 20 درهما للساعة الواحدة، وهو رقم يفوق بكثير المعدلات المتعارف عليها سواء داخل المدينة أو في مدن سياحية مماثلة، مما اعتُبر استنزافًا غير مبرر لجيوب الزوار، خصوصًا في ظل غياب أي إشارات واضحة تبرر هذا التسعير أو تحدد الجهة المخول لها فرضه.
ورغم أن تدبير مواقف السيارات يندرج في إطار اختصاصات المجالس الجماعية، فإن طريقة تنزيل هذه الأسعار تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، وهل تم تفويت المرفق وفق دفاتر تحملات واضحة أم أن الأمر يتعلق بتدبير عشوائي خارج المراقبة.
وطالب مواطنون بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمجلس الجماعي للمضيق، من أجل فتح تحقيق في الموضوع ومساءلة الجهة المسيرة لهذا الموقف، وكشف خلفيات فرض هذه التسعيرة “المبالغ فيها”، في وقت يعاني فيه المواطنون من ارتفاع تكاليف العطلة الصيفية.
كما أعادت الواقعة النقاش حول تدبير مواقف السيارات في المدينة، ومدى التزامها بالشفافية، واحترامها لحقوق المرتفقين، خصوصًا في فترات الذروة التي تعرف اكتظاظًا واختناقات مرورية خانقة.

