كشفت مصادر مطلعة عن وقوع توتر شديد داخل عمالة إقليم تطوان بعدما وجه عامل الإقليم توبيخا لاذعا إلى رئيس قسم التعمير، بسبب منحه ترخيصًا مثيرًا للجدل لإحدى المؤسسات ذات الخلفية السياسية المعروفة، رغم أن المشروع المعني سبق أن رفضه العامل السابق بسبب اختلالات تقنية جسيمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المهندس المسؤول، الذي عاد مؤخرًا إلى منصبه بعد توقيف سابق، استغل موقعه الجديد لإعطاء الضوء الأخضر لمشروع ظل لسنوات يواجه الرفض الرسمي، وذلك لما يُعتقد أنه تلاقي مصالح سياسية بينه وبين مالكي المشروع المرتبطين بحزب “المصباح”.
الخطوة التي أقدم عليها المسؤول أثارت موجة استياء داخل العمالة، وفتحت الباب أمام مساءلة إدارية، قد تصل إلى نقله من قسم التعمير نهائيًا، خاصة في ظل الحديث عن تجاوزات متكررة تورط فيها في جماعة “الملايين” التابعة لنفوذ عمالة تطوان.
الملف بات مفتوحًا على احتمالات عديدة، وقد تتحول الواقعة إلى نموذج صارخ لتداخل المصالح السياسية مع تدبير الشأن العمومي، في واحدة من أكثر القطاعات حساسية.

