أدرجت جماعة طنجة في جدول أعمال دورة ماي 2025 اتفاقية شراكة جديدة مع جمعية تعنى بتأهيل وتكوين الحرفيين والمهنيين الشباب، وهي خطوة أثارت نقاشًا في الأوساط المحلية، خاصة في ظل الجدل المرتبط بظروف توقيع الاتفاقية والجهة المستفيدة منها.
الاتفاقية تمتد على ثلاث سنوات، بقيمة إجمالية تبلغ 450 ألف درهم، وتهدف إلى دعم برامج التكوين والتأطير المهني للشباب، وقد حظيت بتوصية بالمصادقة من طرف لجنة التعاون والشراكة بالمجلس الجماعي.
غير أن بعض المتابعين سجلوا ملاحظات بخصوص وجود علاقة سابقة بين رئيس الجمعية المعنية وأحد أعضاء المجلس الجماعي، ما طرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرار وشفافية مسار اختيار الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية سبق لها أن استفادت من اتفاقية مماثلة خلال الفترة الماضية، دون أن تصدر تقارير تقييمية رسمية حول حصيلة عملها أو أثر الدعم العمومي الذي حصلت عليه، وهو ما اعتبره البعض عنصرًا أساسيًا كان ينبغي أخذه بعين الاعتبار قبل تجديد الشراكة.
اللجنة أوصت بتقديم ورقة تعريفية حول الجمعية، وهي خطوة اعتبرها فاعلون في الشأن المحلي غير كافية لضمان وضوح المعايير المعتمدة في إبرام الشراكات، في ظل مطالب متزايدة بضرورة إرساء قواعد الحكامة والشفافية في تدبير المال العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع حول طبيعة تمويل الجمعيات بمدينة طنجة، ودور الجماعة في ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين المدنيين بعيدًا عن أي شبهة تفضيل أو تضارب في المصالح.

