وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم بخصوص ظاهرة “توالد” الجمعيات في المغرب، وتزايد إقحام السلطات المحلية في نزاعات قانونية تتعلق بإجراءات إحداث الفروع التابعة لهذه الجمعيات. يأتي ذلك بعد توجيه الوزير مراسلة رسمية إلى المسؤولين الترابيين في هذا الشأن، حيث شدد على ضرورة التعامل بصرامة مع طلبات إحداث وتجديد الفروع لضمان التزامها بالقوانين المنظمة لهذا المجال.
وأفاد الوزير في مراسلته بضرورة التأكد من صحة الإجراءات المتعلقة بإحداث فروع الجمعيات، بما في ذلك التأكد من تصريح الجمعية الأم بإحداث الفروع المطلوبة، وذلك لتفادي النزاعات القانونية التي قد تقحم السلطات الإدارية المحلية. وأضاف أنه يجب على السلطات المعنية التحقق من أن الجمعية الأصلية صرحت بإحداث هذه الفروع وفقًا لقوانينها الأساسية، وعدم منح أي وصل بذلك إلا بعد التأكد من هذا التصريح.
لفتيت تطرق أيضًا إلى تزايد التقارير الواردة إلى المصالح المركزية للوزارة، والتي تتعلق بإحداث فروع أو تجديد مكاتب لهذه الفروع دون إخبار السلطات الإدارية المحلية المختصة، وهو ما يتنافى مع الأحكام الواردة في الفصل الخامس من الظهير الشريف 1.58.376 المتعلق بتأسيس الجمعيات.
كما شدد الوزير على أن إحداث فروع أو تغيير في التسيير داخل الجمعيات يتطلب التصريح به لدى السلطات المحلية في الشهر الذي يلي التعديل، وهو ما يجب أن يتم وفقًا للشروط المحددة في القانون، لضمان عدم التعارض مع حقوق الغير.
وفي نفس السياق، أشار لفتيت إلى أن هناك رقابة صارمة على الميزانيات التي تخص دعم الجمعيات، حيث رفض بعض عمال الأقاليم الموافقة على زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لدعم الجمعيات في ميزانيات 2025، في ظل توجيهات الحكومة المتعلقة بشد الحزام والحد من المصاريف غير الضرورية. ولفت إلى أن بعض العمال قاموا بإعادة ميزانيات إلى المجالس الجماعية بسبب تورط بعض أعضائها في تضارب مصالح مرتبط بتقديم طلبات دعم لجمعيات يسيّرها أقاربهم.

