استعرضت مصادر موثوقة لدى جريدة تطوان 44 تفاصيل قضية تأخير صرف مستحقات أطر تربوية اشتغلوا في إطار برنامج “أوراش الدعم التربوي” بمدينة تطوان ، هذه القضية التي ربما تعكس تداخل المسؤوليات، و التي عرفت تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف المعنية، مما أدى إلى تأخر صرف أجور هؤلاء الأطر عن شهر دجنبر 2023.
فحسب المعلومات المتوفرة، تم التوقيع على عقود تمتد من 19 دجنبر 2023 إلى 19 أبريل 2024 مع مجموعة من الأطر، المقيدون بعدد من الجمعيات الشريكة في المشروع، غير أن المشكل ظهر في أن الأجور عن شهر دجنبر 2023 لم يتم صرفها في مواعيدها القانونية.
فبحسب بعض مسؤولي الجمعيات، كان من المفروض الإعلان عن هذه الفترة لدى الضمان الاجتماعي في أواخر دجنبر 2023 حتى يتم تسوية المستحقات في الأول من يناير 2024. ولكن الأمر لم يتم كذلك، وتم صرف أجور الأطر ابتداء من شهر يناير 2024 دون احتساب شهر دجنبر.
في المقابل، تؤكد الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل بصفتها الوسيط في هذه العملية، والضمان الاجتماعي بصفته الآمر بالصرف، أنهما لا يتحملان مسؤولية هذا التأخير. في حين تؤكد الجمعيات أن المسؤولية تقع على عاتق هذين الطرفين.
وفي ظل هذا التضارب في المواقف والمسؤوليات، يجد الأطر المتضررون أنفسهم في وضعية صعبة، حيث تأخر صرف مستحقاتهم القانونية. وهو ما دفعهم إلى التهديد باللجوء إلى المساطر القانونية لاستخلاص حقوقهم.
وفي ظل هذه الوضعية المتأزمة، يتعين على المسؤولين في مدينة تطوان التدخل بشكل عاجل لإيجاد حل عادل يضمن للأطر المتضررين استخلاص كامل مستحقاتهم دون أي تأخير أو تلكؤ. وذلك تفاديا لتداعيات خطيرة قد تنجر عن تفاقم هذه الأزمة.

