متابعة من مرتيل
لا حديث بمدينة مرتيل سوى عن ما تفعله شركة أمانديس من قطع للماء والكهرباء عن المنازل في ساعات متأخرة من الليل و الصباح الباكر دون حتى إبلاغ مسبق للمتضررين. ولكن يبدو أن هذه الممارسة ليست بالأمر الجديد، حيث يعاني العديد من المواطنين من تلك السياسة التي تنتهك أبسط حقوقهم الأساسية في الحياة .
و في آخر تطورات هذا الصراع بين الشركة والمواطنين، قدم أحد المواطنين شكوى رسمية إلى وكيل الملك، يتهم فيها عمال شركة مناولة تابعة لأمانديس بتعنيفه جسديا حيث تعرض المواطن للاعتداء والضرب عندما حاول منع العمال من سرقة عداد الكهرباء في ساعة مبكرة من الفجر، وقد تسبب هذا الاعتداء في إصابته بجروح خطيرة على مستوى ذراعه، مما استدعى علاجًا طبيًا لمدة 21 يومًا، وتركه في حالة عجز واستياء شديد.
وكما لو لم تكن هذه المشكلة كافية، فقد اتخذت الشركة إجراءات قاسية بحق المواطن المتضرر أبسط ما توصف به كونها إنتقامية، حيث قامت بنزع عداد الماء عن منزله، مما تسبب في تفاقم معاناته وتركه دون الماء والكهرباء .

و ما يثير الاستياء بشكل خاص هو استمرار هذه الممارسات المشينة من قِبَل شركة أمانديس، التي تتجاهل حقوق المواطنين الضعفاء وتتركهم يعيشون في الظلام والعزلة، دون أي مساءلة قانونية أو تحمل للمسؤولية عن مدى مهنية و جودة الخدمات التي تقدمها هذه الشركة .

وتأتي هذه المشاكل في ظل فيضانات مدينة مرتيل الأخيرة، والتي أظهرت نقصًا في البنية التحتية وغياب الاستعدادية و الإحترافية اللازمة لمواجهة الكوارث الطبيعية.

