تطوان44: متابعة
لم تكن السلطات في شمال المغرب التي أشرت ليوم الكناب بموجب ظهير خليفي، مؤرخ بتاريخ 24 فبراير 1940م، يتم بموجبه إحداثه ويخلد يوم 23 أبريل من كل سنة، أن ينحو لهذا المستوى من الانحدار. ملتقى أدبي وثقافي تحول إلى مجرد معرض لدور النشر تعرض فيه منتجاتها الكتبية بعضها لا يرقى لقيمة المهرجان وتاريخه النصيع.
معرض الكتاب الذي كانت تنظم فعالياته وسط المدينة وبساحاتها الكبرى مما بساهم في ارتفاع عدد الزوار تم تهجيره نحو حي الولاية ليعيش على وتر العزوف الجماهيري ومحبي القراءة والكتب والمهووسون بالاطلاع على جديد التأليف لدور النشر الوطنية والعربية.

عيد الكتاب لم يعد عيدا بتطوان كما كان ينظم بشغف خلال القرن الماضي وزمن الحماية الإسبانية، بل يمكن القول أن هذا الحدث التاريخي الثقافي الهام الذي يرجع تاريخه لأربعينيات القرن الماضي تحول لمجرد لقاء ثقافي ينظم بشكل روتيني كل سنة، بعد أن تراجع زخمه ورصيده التاريخي.
في تطوان اليوم، يجهل الكثيرون وحتى الإعلام منه بوجود معرض للكتاب. لم تعد تلك الاحتفالات الكبيرة الموازية ولا حتى اللافتات الكبرى التي كانت تزين شوارع المدينة معلنة عن تحول الحمامة البيضاء لعاصمة الأدب الوطني والعربي.
المهرجان الأدبي لم يعد يغري مثقفي المدينة وشبابها ومحبي القراءة، أمام ضعف المعروض والأثمنة التي لا تشجع الباحثين ولا الطلبة ولا المهووسين بالمطالعة على اقتناء الكتب والروايات.
معرض الكتاب الذي غاب عنه المسؤولون عن الثقافة بالحكومة المغربية لم يعد يليق بتطوان التي أريد لها أن تكون عاصمة الثقافة والمهرجانات الفنية والسينمائية. وقد نصحو يوما ما على قرار إلغائه أو تنقيله صوب مدينة أخرى.

