بعد أزيد من أربعة أشهر من جلسات محاكمة تابَعها الرأي العام باهتمام كبير، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بإصدار حكم يقضي بالسجن النافذ ست سنوات في حق “التيكتوكر” المعروف بـ“مولينيكس” ووالدة القاصر آدم بنشقرون، بعد إدانتهما بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال قاصر.
وقضت الهيئة القضائية ذاتها، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بتغريم المتهمين مبلغ مليون درهم لكل واحد منهما، في حكم يعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليهما وحجم التداعيات التي خلفتها القضية على الرأي العام.
وتفجرت معطيات صادمة خلال أطوار المحاكمة، حيث كشف القاصر آدم بنشقرون، باعتباره الضحية الرئيسي، عن تعرضه للاستغلال من طرف والدته و“مولينيكس”، متهماً إياهما باستدراجه إلى سهرات خاصة داخل فضاءات فاخرة، كان يتم خلالها استغلاله من قبل أجانب مقابل مبالغ مالية.
كما أوردت الشهادة تفاصيل مثيرة حول طرق الاستدراج، من بينها نقله خفية إلى إحدى الإقامات عبر وسائل ملتوية، فضلاً عن استغلال هويته في معاملات مالية وتجارية، وهي الاتهامات التي أنكرها “مولينيكس” معتبراً نفسه بدوره ضحية في هذا الملف.
وتشير هذه الوقائع، وفق ما راج داخل جلسات المحاكمة، إلى شبهات وجود شبكة منظمة يُشتبه في تورطها في استدراج قاصرين واستغلالهم داخل فضاءات مغلقة، في ممارسات خطيرة تستدعي تشديد الرقابة وتفعيل أقصى العقوبات في حق المتورطين لحماية الفئات الهشة من مثل هذه الجرائم.

