م واليدي
تتزايد المطالب بفتح تحقيق قضائي معمق بشأن ما يُتداول حول وجود شبهات خطيرة تتعلق بتزوير خاتم رئيس المجلس الجماعي للحسيمة، واستعماله في توقيع وثائق ورخص إدارية، من بينها رخص خاصة بالعربات المجرورة ووثائق مرتبطة بالتعمير، إلى جانب شواهد إدارية يُقال إنها استُعملت في ملفات ذات قيمة مالية كبيرة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الشبهات تطال، بحسب ما يتم تداوله، عضوًا بالمجلس الجماعي وموظفًا بالجماعة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية، وحول الجهات التي قد تكون متورطة في حال ثبوت هذه الادعاءات.
ويطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة تدخل الجهات القضائية والأمنية المختصة لإجراء بحث شامل ومستقل، من أجل التحقق من صحة هذه المزاعم، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء، خاصة وأن الأمر يتعلق، إن ثبت، بوثائق رسمية يفترض أن تخضع لضوابط قانونية صارمة.
كما تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحسيمة، للتساؤل حول الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان احترام القانون وحماية المرفق العمومي من أي ممارسات قد تمس بمصداقيته، مع التأكيد على أن أي مسؤولية أو تورط يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة التي وحدها تملك صلاحية إثبات الوقائع وترتيب المسؤوليات.
وفي ظل خطورة ما يتم تداوله، يبقى فتح تحقيق نزيه وشفاف السبيل الأمثل لكشف الحقيقة، صونًا لهيبة المؤسسات، وحفاظًا على الثقة في الإدارة، وضمانًا لعدم إفلات أي متورط من المساءلة إذا ما ثبتت الأفعال المنسوبة إليه، مع احترام قرينة البراءة المكفولة قانونًا إلى حين صدور ما يثبت خلاف ذلك.

