تشهد مدينة سطات، يومي 1 و2 أبريل 2026، حدثاً أكاديمياً بارزاً يتمثل في تنظيم النسخة الأولى من مؤتمر دولي حول الهجرة، بمبادرة من كلية العلوم القانونية السياسية بسطات التابعة لـجامعة الحسن الأول ، وذلك بشراكة مع جامعة بيمونتي الشرقية بإيطاليا، تحت عنوان: “الهجرة في زمن الأزمات: رؤى قانوية وتحديات إنسانية”.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دينامية أكاديمية متصاعدة تعرفها الكلية على مستوى البحث العلمي والانفتاح الدولي، حيث تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز جسور التعاون مع مؤسسات علمية وطنية ودولية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم في مجال الهجرة، خاصة في ظل تزايد الأزمات متعددة الأبعاد، سواء السياسية أو الاقتصادية أو المناخية أو الأمنية.
وفي هذا الإطار، يراهن المنظمون على جعل هذا اللقاء العلمي منصة متعددة التخصصات لمناقشة أبرز الإشكاليات المرتبطة بظاهرة الهجرة، وعلى رأسها حماية حقوق المهاجرين، وتدبير الحدود، وكذا تعزيز مبادئ التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات بين الدول، في ظل تحديات عالمية متنامية تفرض إعادة التفكير في السياسات المعتمدة.
وسيستقطب المؤتمر نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء والممارسين القانونيين، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، حيث سيشكل فضاءً لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات، بما يسهم في تطوير النقاش الأكاديمي وإنتاج معرفة علمية قادرة على مواكبة التحولات الراهنة.

كما سيتوزع برنامج هذا الموعد العلمي على أربعة محاور رئيسية، تشمل الإطار القانوني الدولي للهجرة واللجوء، والأبعاد الإنسانية للهجرة القسرية، وسياسات إدارة الهجرة والاندماج، إضافة إلى التعاون الدولي وآليات تقاسم المسؤولية، في مقاربة شمولية تعكس تعقيد هذه الظاهرة وتشابك أبعادها.
ويرتقب أن يساهم هذا المؤتمر في إغناء النقاش العمومي والأكاديمي حول واحدة من أبرز القضايا العالمية الراهنة، من خلال بلورة توصيات عملية تسعى إلى تحقيق توازن بين المقاربة القانونية والبعد الإنساني، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الهجرة على الصعيد الدولي.

