في خطوة جديدة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الجمعة، عن أسماء 4 مجندات إسرائيليات أسيرات سيتم الإفراج عنهن يوم السبت، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها.
وفي بيان مقتضب عبر منصة تلغرام، أعلن المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن المجندات الأربع هن: “كارينا أرئيف، دانييل جلبوع، نعمة ليفي، وليري إلباج”. وأضاف أن عملية الإفراج عنهن ستتم يوم غد السبت، ضمن بنود الاتفاق التي تشمل تبادل الأسرى بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التزام الفصائل الفلسطينية ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، حيث من المنتظر أن تكشف إسرائيل عن أسماء المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في المقابل. وبحسب بنود الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 50 معتقلاً فلسطينياً مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم الإفراج عنها، من بينهم 30 محكوماً بالمؤبد و20 آخرين من ذوي الأحكام العالية.
وبذلك، يتوقع أن تُفرج إسرائيل يوم السبت عن 200 معتقل فلسطيني، بينهم 120 محكوماً بالمؤبد و80 من ذوي الأحكام الثقيلة.
من جانبها، تحافظ حماس على سرية توقيت تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي ستتولى بدورها تسليمهم إلى إسرائيل، ومن المتوقع أن تتم العملية بعد عصر السبت، وفقاً لمصدر في الحركة.
وفي الجهة المقابلة، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استلامه قائمة بأسماء المجندات اللاتي سيتم الإفراج عنهن، ولكن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أفادت بأن الأسماء التي أعلنتها القسام لا تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه. وأشارت الهيئة إلى أن الاتفاق كان ينص على الإفراج عن 3 مجندات بالإضافة إلى أسيرة مدنية تدعى “أربيل يهود”، وهي الوحيدة من المدنيين المحتجزين في غزة.
يذكر أن هذا التبادل سيكون الثاني منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير الجاري، بعد الإفراج عن 3 أسيرات إسرائيليات مقابل 90 معتقلاً فلسطينياً من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، في أول أيام الاتفاق.
وبإجمالي، تتضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تمتد لـ 42 يوماً، الإفراج تدريجياً عن 33 إسرائيلياً محتجزاً في غزة (سواء كانوا أحياء أو جثامين)، مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين يصل إلى ما بين 1700 و2000.
ومع استمرار الغموض حول وضع الأسرى الإسرائيليين في غزة، لا تزال الأعداد النهائية للمعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى محل تضارب، حيث تتأثر هذه الأعداد بتحديد مصير الأسرى الإسرائيليين بين الأحياء والأموات.
في الوقت نفسه، يواصل المجتمع الدولي رصد تطورات هذا الاتفاق، الذي يُعتبر بمثابة بداية لمرحلة جديدة من التفاوض بين حماس وإسرائيل، بدعم من مصر وقطر والولايات المتحدة. وقد خلّف النزاع منذ اندلاعه في أكتوبر 2023، دماراً إنسانياً هائلًا في غزة، حيث قُتل وأصيب أكثر من 158 ألف فلسطيني، مع تسجيل آلاف المفقودين، ما يجعل هذا التبادل خطوة نحو التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المستمرة.

