أصدرت المحكمة الابتدائية المتخصصة في الجرائم المالية بالرباط، مؤخراً، حكماً يقضي بالسجن لمدة سبع سنوات ضد موظفين في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية في طنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي. كل واحد من المدانين، رئيس مصلحة الشؤون المالية ومساعده، حكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات ونصف.
كما ألزمت المحكمة المؤسسة المتضررة بدفع تعويض قدره 180 مليون درهم، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليونا درهم لكل من المتهمين، إثر تلاعبهما بـ 29 شيكًا وصرفها بطرق غير قانونية.
وفي قضية أخرى، صدر حكم بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر ضد الخازن الذي تقاعد مؤخراً، بتهمة الإهمال الجسيم الذي أدى إلى تبديد الأموال العامة.
وكانت التحقيقات قد بدأت بعد اكتشاف الفارق المالي الكبير بين ما وقع عليه مدير المدرسة والخازن، مما دفع رئيس الجامعة لإبلاغ الوزير السابق للتعليم العالي، الذي أرسل لجنة من المفتشية العامة للوزارة، وكذلك لجنة من وزارة الاقتصاد والمالية.
وقفت اللجان على مجموعة من الاختلالات المالية التي شملت التلاعب بالشيكات وصرفها بطرق غير مشروعة لصالح موردين مختلفين، خاصة في نفقات الطعام والإيواء وشراء اللوازم الخاصة بالمدرسة، كما تبين أن المتهمين استخدموا قلم حبر جاف لتعديل المبالغ المكتوبة في الشيكات قبل صرفها، مما أسفر عن اختلاس حوالي 180 مليون درهم.
وقد كشفت التحقيقات أن الأموال المختلسة كانت قد سُحبت من حساب المداخيل الذاتية للمدرسة، والتي كانت مخصصة لتغطية نفقات مثل الإطعام وشراء المعدات، كما أظهرت التحقيقات فوارق مالية كبيرة بين السجلات المحاسبية والتصرفات المالية الفعلية.
وأكد الخازن المتقاعد أنه كان أول من اكتشف الفارق المالي، بينما نفى رئيس المصلحة المالية التهم الموجهة إليه، مدعياً أنه لم يكن طرفًا في التلاعب.

