تطوان 44: محمد العربي اطريبش
احتضن المركب الاجتماعي درسة لقاءً تواصليًا مفتوحًا مع ساكنة الحي وذلك في إطار الدينامية الجديدة التي يعرفها إقليم تطوان لإعداد مشروع برنامج التنمية الترابية المندمجة، حيث خصص للاستماع إلى مقترحاتهم وملاحظاتهم حول عدد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.

اللقاء الذي حضره قائد الملحقة الإدارية درسة، عرف تفاعلا واسعا من قبل ممثلي المجتمع المدني وساكنة المنطقة، حيث تم التركيز على قطاعي الصحة والتعليم إلى جانب القضايا الاجتماعية التي تمس فئة الشباب بشكل خاص، من قبيل إحداث أوراش مهنية وفرص شغل تسهم في محاربة البطالة وتحد من مظاهر الإدمان والانحراف والجريمة.

وخلال المداخلات عبّر عدد من الحضور عن تطلعهم إلى إحداث مركب اجتماعي ومسجد بمواصفات هندسية عالية، بالإضافة إلى ثانوية تعليمية ومستوصف صحي لتخفيف العبء عن المواطنين القاطنين بجبل درسة الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المرافق الأساسية، كما تمت الدعوة إلى إحداث مكتبة عمومية تُمكّن أبناء المنطقة من التعلم والتثقيف الذاتي وتعزز ثقافة القراءة والمعرفة.

وفي ختام اللقاء أكد قائد الملحقة الإدارية أن هذا الحوار التشاركي يندرج ضمن منهجية إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة، الهادفة إلى جعل المواطن شريكًا فعليًا في صياغة أولويات التنمية المحلية، مشددًا على أن المقترحات التي تم الاستماع إليها ستُدرج ضمن تصورات العمل المستقبلي بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين.

وبهذه المبادرة التواصلية تكون درسة قد خطت خطوة جديدة نحو إرساء نموذج تنموي محلي تشاركي، يُعيد الثقة بين الإدارة والمواطن، ويجعل من صوت الساكنة ركيزة أساسية في رسم ملامح تطوان المستقبل.


