تشهد مدينة شفشاون منذ أكثر من أسبوع حملة تضامن غير مسبوقة مع صاحب طيور الببغاء بساحة أوطاحمام، بعد أن قامت مصالح المياه والغابات بحجز هذه الطيور إثر إنذاره بضرورة تسوية وضعيتها القانونية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق مقتضيات القانون 29.05 المتعلق بحماية الأنواع النباتية والحيوانية ومراقبة الاتجار بها، وفقًا للظهير الشريف رقم 1.11.84 الصادر في 2 يوليو 2011، لا سيما المادة 63 المتعلقة بالعقوبات.

وتُعتبر الأصناف المحجوزة من الطيور الاستوائية وشبه الاستوائية المهددة بالانقراض عالميًا، مثل Psittacus, Aras, Cacatua، والتي تندرج معظمها ضمن الملحق الثاني وبعضها ضمن الملحق الأول لاتفاقية CITES التي وقع عليها المغرب منذ عام 1975.

وفي ظل تباين الآراء بين مؤيدين ومعارضين لهذا القرار، أكد نعيم القدار، الكاتب العام الوطني لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، أن تدخل المصالح المختصة تم وفق القانون، نافيًا أي شطط في استعمال السلطة كما يروج له البعض. وأضاف أنه لو كان هناك خرق حقوقي، لكانت الجمعية أول المتدخلين لوقفه.
وأشار إلى أن نقص الوعي بالقوانين البيئية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الحيوانات هو سبب الجدل القائم، مؤكدًا ضرورة قيام الجهات المختصة بحملات توعوية دورية لتجنب مثل هذه الحالات مستقبلاً.
وفي ختام تصريحه، شدد القدار على أهمية تطبيق “روح القانون” وليس فقط نصه، داعيًا إلى إيجاد حل قانوني واجتماعي لصاحب الطيور، المدعو حميد، الذي يعتبر هذه الطيور بمثابة أبنائه، قائلًا: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.”

